مشاهدة النسخة كاملة : :إن الكرام بحفظ العهد تمتحن:
فيض المشاعر
19 Aug 2009, 03:28 PM
هل تذكرون غريبا عاده شجن
من ذكركم ، وجفا اجفانه الوسن
يخفي لواعجه، والشوق يفضحه
فقد تساوت لديه السر والعلن
ياويلتا !! ايبقى في جوانحه
فؤاده، وهو بالاطلال مرتهن
وأرق العين ، والظلماء عاكفة
ورقاء قد شفها، اذ شفني حزن
بقيت اشكو وتشكو فوق ايكتها
وبات يهفو ارتياحا بيننا الغصن
ياهل اجالس اقواما احبهم
كنا وكانوا على عهد ، فقد طعنوا
او تحفظون عهودا لا اضيعها
ان الكرام بحفظ العهد تمتحن
ان كان عادكم عيد فرب فتى
بالشوق قد عاد من ذكركم حزن
وافردته الليالي من احبته
فبات ينشدها مما جنى الزمن
بم التعلل ؟ لا اهل ولا وطن
ولا نديم ولا كأس ولا سكن ؟
التوقيع /ابن زيدون
يعطيكِ العافية (فيض) على هذا الإختيار الأكثر من رائع اختيار يدل وبجلاء على ذائقة شعرية راقية وعذبة.
اشكر لك اختياركِ المميز ....
فيض المشاعر
25 Aug 2009, 06:11 PM
يعطيكِ العافية (فيض) على هذا الإختيار الأكثر من رائع اختيار يدل وبجلاء على ذائقة شعرية راقية وعذبة.
اشكر لك اختياركِ المميز ....
سيدي ...ليل
مساااء الورد والاحساس والطيبة..
يطيب لي هذا المرور هناااا أخي..
حضورك جميل كشمس اليقين...وذهابك اليوم كاستحالات الخلود...
شكرا لحرفك هناااااا
ودٌ ممتد بلا حد..
تحياااااااااااااااااااااااااااتي
سـالـم قحطان
25 Aug 2009, 06:26 PM
بارك الله فيك فيض اختيار موفق وجميل بارك الله فيك
انسان
27 Aug 2009, 03:17 AM
هل تذكرون غريبا عاده شجن
من ذكركم .. وجفا اجفانه الوسن
الله..!
كم هي جميلة احاسيس الغربة في هذه الابيات لابن زيدون الاندلسي, اللذي عبر عن تجربة مريرة يناجي بها اهله واحبابه اللذين فارقهم مضطرا..
يقولون ان اختيار الرجل جزء من عقله.. واختيار المرأة جزء من قلبها...
اختيار رائع بحق فيض المشاعر.. اعجبتني القصيدة.. ولكني استغرب اختيار ابن زيدون للبيت الأخير من قصيدة مشهورة للمتنبي؟ ترى... من أخذ ممن..؟
فيض المشاعر
27 Aug 2009, 06:39 AM
بارك الله فيك فيض اختيار موفق وجميل بارك الله فيك
سيدي..سالم..
صباااحك الورد الجوري بعبق الحب والجمال ممزوج برائحة قلبك وعلو فكرك...
لمرورك نسيم عاطر يفوح عبقا....في أرجاء متصفحي..
شرفتني بجميل حضورك ورفعت من مكانتي...رغم تواضع كلماتي..
وما ذاك إلا كونك كريم ...
فلك التقدير ونبض ود لاينضب...
دمت والسعادة سواء
تحيااااااااااااااااااااااتي
فيض المشاعر
27 Aug 2009, 07:04 AM
هل تذكرون غريبا عاده شجن
من ذكركم .. وجفا اجفانه الوسن
الله..!
كم هي جميلة احاسيس الغربة في هذه الابيات لابن زيدون الاندلسي, اللذي عبر عن تجربة مريرة يناجي بها اهله واحبابه اللذين فارقهم مضطرا..
يقولون ان اختيار الرجل جزء من عقله.. واختيار المرأة جزء من قلبها...
اختيار رائع بحق فيض المشاعر.. اعجبتني القصيدة.. ولكني استغرب اختيار ابن زيدون للبيت الأخير من قصيدة مشهورة للمتنبي؟ ترى... من أخذ ممن..؟
هلا ومليون ...انسان....
صباااحك النرجس تتقاذفه هبوب هذا الصباح المنعش الجميل لتنثره بين يديك...
وحيث يحل ,,انسان,,تحل الروعة وجمال الشعور..
هطول حروفك سيدي ..هو الروعة ..وجمال الكلمات ضياء لمتصفحي....
لا أجدني إلا مديتة بحضورك ,,هو أكثر من أن أصفه...
وأسيرة لشرف منحتني اياه بإطلالة مصحوبة بعبق الورد وجميل الردود....
أما عن سؤالك سيدي...
ولكني استغرب اختيار ابن زيدون للبيت الأخير من قصيدة مشهورة للمتنبي؟ ترى... من أخذ ممن..؟
في ذلك العصر ..العصر العباسي ..كان للمتنبي تأثير على الأدب الأندلسي..
والحقيقة أن قراءة واعية للنثر الأندلسي في القرن الخامس الهجري تفضي بنا إلى نتيجة واضحة تجسّد احتفاء مترسلي تلك الحقبة بالشعر المشرقي عامة ، وشعر المتنبي خاصة ، إذ راحوا يكثرون من الاستناد إليه ، حتى لا تكاد تخلو رسالة من تضمين بيت شعر ، أو حلِّ معقود أبيات ؛ وهم - في صنيعهم هذا - مُوزّعون بين مستجيب لذوق فني عام يصبغ عصره ، أو خاضع لطبيعته المزدوجة (الشعرنثرية) وجلهم فرسانُ حلبةِ شعرٍ ونثر ، أو مستسلم لمؤثر خارجي تمثل في التيارات النثرية المشرقية التي راحت تتوافد على الأندلس
وترتب على ذلك أن أصبح المزج بين الشعر والنثر في رسائلهم تقليداً فنياً يحرصون عليه ، ويكثرون منه ؛ فأبو الوليد ابن زيدون "على كثير إحسانه كثيرُ الاهتدامِ في النثار والنظام" (1) ، وكـانوا يثنـون على من يُحسن المزج بينهما ..
فإن ثمة تقليداً آخر نتحسس سماته في معرض تضمينهم لأشعار المتنبي نسيج رسائلهم ، حيث حرصوا على أن تحتضن رسائلهم المتبادلة بينهم شعراً للمتنبي ..
ولم يقف إعجاب مترسلي الأندلس بالمتنبي عند حدود الشق النثري من رسائلهم ، بل انزاح هذا الإعجاب ليغطي أشعارهم التي راحوا يدبجون بها صدور رسائلهم ، أو يذيلون بها خواتيمها ؛ فابن الإشبيلي في معرض ردّه على رسالة لابن بسام يدعوه فيها لإزجاء شيء من إبداعه ليضمنه حنايا سفره الجليل "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة" - يذيل رسالته بقصيدة يمدح بها ابن بسام شاكراً صنيعه ، مضمناً شعره صدر بيت لأبي الطيب المتنبي ؛ فقال : (المتقارب)
لكَ الفضلُ حركتني للنهوض
نحوك وهـــو بـعيـدُ الـطلـبْ
وحـدّثْتَ عني وهـذا الحـديث
يداخــله صدقُــــهُ والـكـذب
فـمعذرةً إنّ بعــض الـمـقـالِ
مـحضٌ وأكثـــــره مـُؤتـشـب
ولولا الحياءُ لقـــد كنتُ قـبـل
أرغب من سيّـدي مــا رغب
لأبـقيتُ ذكـري بمــا صـُغتـهُ
بخط على صفحـات الكتـب
قوافٍ تـعطـل مـن وزنـهــــا
"قرأتُ الكتاب أبـرّ الكتـب"
وإليكم قصيدة المتنبي والتي تضمنت البيت الذي أستعان به ابن زيدون في شعره....:....
بِمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ......... وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ
أُريدُ مِنْ زَمَني ذا أنْ يُبَلّغَني....... مَا لَيسَ يبْلُغُهُ من نَفسِهِ الزّمَنُ
لا تَلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيرَ مُكتَرِثٍ......... ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ
فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ......... وَلا يَرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ
مِمّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أنّهُمُ......... هَوَوا وَمَا عَرَفُوا الدّنْيَا وَما فطِنوا
تَفنى عُيُونُهُمُ دَمْعاً وَأنْفُسُهُمْ......... في إثْرِ كُلّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ
تَحَمّلُوا حَمَلَتْكُمْ كلُّ ناجِيَةٍ فكُلُّ......... بَينٍ عَليّ اليَوْمَ مُؤتَمَنُ
ما في هَوَادِجِكم من مُهجتي عِوَضٌ........ إنْ مُتُّ شَوْقاً وَلا فيها لهَا ثَمَنُ
يَا مَنْ نُعيتُ على بُعْدٍ بمَجْلِسِهِ ............كُلٌّ بمَا زَعَمَ النّاعونَ مُرْتَهَنُ
كمْ قد قُتِلتُ وكم قد متُّ عندَكُمُ ..........ثمّ انتَفَضْتُ فزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
قد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قولهِمِ.......... جَماعَةٌ ثمّ ماتُوا قبلَ مَن دَفَنوا
مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ........... تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ
رَأيتُكُم لا يَصُونُ العِرْضَ جارُكمُ.......... وَلا يَدِرُّ على مَرْعاكُمُ اللّبَنُ
جَزاءُ كُلّ قَرِيبٍ مِنكُمُ مَلَلٌ............... وَحَظُّ كُلّ مُحِبٍّ منكُمُ ضَغَنُ
وَتَغضَبُونَ على مَنْ نَالَ رِفْدَكُمُ ........حتى يُعاقِبَهُ التّنغيصُ وَالمِنَنُ
فَغَادَرَ الهَجْرُ ما بَيني وَبينَكُمُ............ يَهماءَ تكذِبُ فيها العَينُ وَالأُذُنُ
تَحْبُو الرّوَاسِمُ مِن بَعدِ الرّسيمِ بهَا.......... وَتَسألُ الأرْضَ عن أخفافِها الثَّفِنُ
إنّي أُصَاحِبُ حِلمي وَهْوَ بي كَرَمٌ .........وَلا أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي جُبُنُ
وَلا أُقيمُ على مَالٍ أذِلُّ بِهِ ............وَلا ألَذُّ بِمَا عِرْضِي بِهِ دَرِنُ
سَهِرْتُ بَعد رَحيلي وَحشَةً لكُمُ........ ثمّ استَمَرّ مريري وَارْعَوَى الوَسَنُ
وَإنْ بُلِيتُ بوُدٍّ مِثْلِ وُدّكُمُ..................... فإنّني بفِراقٍ مِثْلِهِ قَمِنُ
أبْلى الأجِلّةَ مُهْري عِندَ غَيرِكُمُ .............وَبُدِّلَ العُذْرُ بالفُسطاطِ وَالرّسَنُ
عندَ الهُمامِ أبي المِسكِ الذي غرِقَتْ........... في جُودِهِ مُضَرُ الحَمراءِ وَاليَمَنُ
وَإنْ تأخّرَ عَنّي بَعضُ مَوْعِدِهِ............... فَمَا تَأخَّرُ آمَالي وَلا تَهِنُ
هُوَ الوَفيُّ وَلَكِنّي ذَكَرْتُ لَهُ............... مَوَدّةً فَهْوَ يَبْلُوهَا وَيَمْتَحِنُ
أتمنى أني وفقت في توضيح تأثير المتنبي على الشعر وشعراء الأندلس.....سيدي...كم هي سعادتي بتواجدك الدائم متصفحي....
وتشريفك بكلمات تبقى صداها كأثير العقار المنشط..
ودٌ ممتد بلا حد
تحيااااااااااااااااااااااااااااتي
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
diamond