فيض المشاعر
10 Nov 2009, 01:35 AM
" الــحـــــــلــــــــــــم الـمــطــــعــــون "
و التي تجاوزت مجرد كونها رواية لتشكل رحلة استكشاف
و تشريح لنفسية الإنسان العربي الآن من خلال شخصية
"عــــــــــــــادل"
بطل الحكاية الذي يحيا في هذا الزمان الطباشيري
بمثاليته و حبه البشري الفطري
و الذي يعترف بأن " الآن الحب ضروري في زمن واقعي جدا ً
إلى درجة الغرق في مادياته .. و الحرب ضرورية في زمن
البغضاء و التمزق النفسي داخل أمة واحدة "
و الذي يسعى داخل عمقه الإنساني لامتلاك الإحساس
بإنسانيته و بأفكاره لا بغرائـزه و مادياته
إنسان يعيش في ثمالة القرن العشرين و يتذكر وصف
غبريال ماركيز
لهذا الزمن بزمن الكوليرا و يرصد /عبد الله الجفري
ملامح هذا الزمن الذي يعاني من كوليرا
في الأخلاق و في الضمائر و العواطف
بعد أن تخلى الإنسان عن علاقـتـه بـنـفـسـه
و التي تلوثت بالإضاءات الملونة الخارجية بعيدا ً عن النور القادم
من داخله مما جعله يتذكر كلمات شاعر الحجاز
حـــســــــيـــــــــــن ســـــــرحـــان :
عشت حتى رأيت كل حمار
راكبا ً وغى الحياة حصانا ً
و قد أصبح الجميع يمارس لعبه اقتحام أشياء الآخر
في الوقت الذي يدفع فيه البعض بأشيائه
إلي نفوس من يعايشونهم بل و يحبونهم
وقد انحسرت كل معاني الحياة لتفضي بالإنسان
إلي شفره الموت و "عادل" الذي يسائل نفسه ما هو الموت
ليدركه في تفاهة ما حوله و ضياع كل ما حسبه
ملكا له و ليس شرطا أن يتوقف النبض
يرى "عبد الله الجفري" أن اخطر ما يمارس
ضد الإنسان العربي يتمثل في طعن أحلامه أو إفساد
حلمه الخاص سواء ما يرتبط بالأزمات الاقتصادية
و سقوط في الفقر أو البطالة أو غياب الضمير
أو ما يرتبط بجفاف المشاعر حتى كأن هذا الإنسان العربي
قد نسى عواطفه أو جمدها أو ربما باعها لاحتياجاته
و هذا هو الأخطر كما يرصد التغيرات
التي لحقت بحياة الإنسان العربي
الآن و قد تخلى عن ثقافته و عن تراثه و
انشغل بالتسكع في الأسواق و السوبر ماركت و المطاعم
و يري أن الإنسان المعاصر لم يعد يستمر شكلا واحدا
و لا شعورا واحدا و لا سلوكا سرمديا بل صار يتشكل
علي أكثر من صوره و شعور و سلوك و
من خلال بطل الرواية "عادل" يلخص مشكلة إنسان
يحيا هذا العصر في محاولة اكتشاف الإنسان و المرأة
كمخلوق رقيق يشعر بها تغمره بالحنان و تغرس الزهور
في حدائق أيامه، و عادل المغامر الذي لا يتوب
عن حب المرأة التي هو أقوي بحنانها و بحبها الذي لا يخون
و الأضعف بأنانيتها و عقدتها ضد الرجل أو نحوه و يراها
العطر و الوردة و النغم و الهمسة الأحلى
و الجلاد الذي يحول الرجل إلي"ماسوشي"
يشير "عبد الله الجفري"إلى ما طرأ على المجتمع السعودي
من تغيير من خلال ما يعانيه عادل من غربه مزمنة
حتى و هو بين أحضان مدينته جده مما جعله يوجه تساؤله
إلي صديقه غنام" أسألك الآن عن نسبة 'أهل البلد'
الذين تراهم في الأسواق أو الشوارع أو الذين يقودون
السيارات
المدينة فقدت عذريتها تماما، مثلما هي افتقدت دفء
تاريخها القديم بحواريها و أزقتها الضيقة!
أدخل اليوم إلي أي مكان تجاري في جده دكاناً أو معرضاً
أو سوقاً إنك لن تري أمامك وجها تعرفه من أهل بلدك
وليست هذه هي المشكلة في احتياج البلد إلي هذا السيل
المتدفق من العمالة الأجنبية
لكن المشكلة الأخطر تكمن في الخوف من فقدان البلد
" لهويته الاجتماعية "
و يحاول تذكر بعض ملامح بلاده من خلال الإشارةإلى" الكتاتيب"
من خلال كلمة "سمِّع اللوح" التي يقولها صديق عادل "حسن"
كلما جلس إليه ليبثه أخباره و هي الكلمة التي كان
يستخدمها "الفقي"كما يطلقونه عليه في الحجاز
في الكتاتيب قديما ً
في الحلم المطعون نرى لغة رومانسية خاصة
أرغمتني على استعارة العديد من مفرداتها
و أقوالا ً يتنوع عرقها و مناخها الجغرافي
فنرى أقوالا ً لفلاسفة
و علماء الاجتماع
و الشعراء الأوروبيين
أمثال / نيتشه و إميل دوركايم و أندريه جيد و كولريديج
كما نرى "عبد الله الجفري"
يمتطي صهوة لغة العشق و الهم الإنساني
و التي تجاوزت مجرد كونها رواية لتشكل رحلة استكشاف
و تشريح لنفسية الإنسان العربي الآن من خلال شخصية
"عــــــــــــــادل"
بطل الحكاية الذي يحيا في هذا الزمان الطباشيري
بمثاليته و حبه البشري الفطري
و الذي يعترف بأن " الآن الحب ضروري في زمن واقعي جدا ً
إلى درجة الغرق في مادياته .. و الحرب ضرورية في زمن
البغضاء و التمزق النفسي داخل أمة واحدة "
و الذي يسعى داخل عمقه الإنساني لامتلاك الإحساس
بإنسانيته و بأفكاره لا بغرائـزه و مادياته
إنسان يعيش في ثمالة القرن العشرين و يتذكر وصف
غبريال ماركيز
لهذا الزمن بزمن الكوليرا و يرصد /عبد الله الجفري
ملامح هذا الزمن الذي يعاني من كوليرا
في الأخلاق و في الضمائر و العواطف
بعد أن تخلى الإنسان عن علاقـتـه بـنـفـسـه
و التي تلوثت بالإضاءات الملونة الخارجية بعيدا ً عن النور القادم
من داخله مما جعله يتذكر كلمات شاعر الحجاز
حـــســــــيـــــــــــن ســـــــرحـــان :
عشت حتى رأيت كل حمار
راكبا ً وغى الحياة حصانا ً
و قد أصبح الجميع يمارس لعبه اقتحام أشياء الآخر
في الوقت الذي يدفع فيه البعض بأشيائه
إلي نفوس من يعايشونهم بل و يحبونهم
وقد انحسرت كل معاني الحياة لتفضي بالإنسان
إلي شفره الموت و "عادل" الذي يسائل نفسه ما هو الموت
ليدركه في تفاهة ما حوله و ضياع كل ما حسبه
ملكا له و ليس شرطا أن يتوقف النبض
يرى "عبد الله الجفري" أن اخطر ما يمارس
ضد الإنسان العربي يتمثل في طعن أحلامه أو إفساد
حلمه الخاص سواء ما يرتبط بالأزمات الاقتصادية
و سقوط في الفقر أو البطالة أو غياب الضمير
أو ما يرتبط بجفاف المشاعر حتى كأن هذا الإنسان العربي
قد نسى عواطفه أو جمدها أو ربما باعها لاحتياجاته
و هذا هو الأخطر كما يرصد التغيرات
التي لحقت بحياة الإنسان العربي
الآن و قد تخلى عن ثقافته و عن تراثه و
انشغل بالتسكع في الأسواق و السوبر ماركت و المطاعم
و يري أن الإنسان المعاصر لم يعد يستمر شكلا واحدا
و لا شعورا واحدا و لا سلوكا سرمديا بل صار يتشكل
علي أكثر من صوره و شعور و سلوك و
من خلال بطل الرواية "عادل" يلخص مشكلة إنسان
يحيا هذا العصر في محاولة اكتشاف الإنسان و المرأة
كمخلوق رقيق يشعر بها تغمره بالحنان و تغرس الزهور
في حدائق أيامه، و عادل المغامر الذي لا يتوب
عن حب المرأة التي هو أقوي بحنانها و بحبها الذي لا يخون
و الأضعف بأنانيتها و عقدتها ضد الرجل أو نحوه و يراها
العطر و الوردة و النغم و الهمسة الأحلى
و الجلاد الذي يحول الرجل إلي"ماسوشي"
يشير "عبد الله الجفري"إلى ما طرأ على المجتمع السعودي
من تغيير من خلال ما يعانيه عادل من غربه مزمنة
حتى و هو بين أحضان مدينته جده مما جعله يوجه تساؤله
إلي صديقه غنام" أسألك الآن عن نسبة 'أهل البلد'
الذين تراهم في الأسواق أو الشوارع أو الذين يقودون
السيارات
المدينة فقدت عذريتها تماما، مثلما هي افتقدت دفء
تاريخها القديم بحواريها و أزقتها الضيقة!
أدخل اليوم إلي أي مكان تجاري في جده دكاناً أو معرضاً
أو سوقاً إنك لن تري أمامك وجها تعرفه من أهل بلدك
وليست هذه هي المشكلة في احتياج البلد إلي هذا السيل
المتدفق من العمالة الأجنبية
لكن المشكلة الأخطر تكمن في الخوف من فقدان البلد
" لهويته الاجتماعية "
و يحاول تذكر بعض ملامح بلاده من خلال الإشارةإلى" الكتاتيب"
من خلال كلمة "سمِّع اللوح" التي يقولها صديق عادل "حسن"
كلما جلس إليه ليبثه أخباره و هي الكلمة التي كان
يستخدمها "الفقي"كما يطلقونه عليه في الحجاز
في الكتاتيب قديما ً
في الحلم المطعون نرى لغة رومانسية خاصة
أرغمتني على استعارة العديد من مفرداتها
و أقوالا ً يتنوع عرقها و مناخها الجغرافي
فنرى أقوالا ً لفلاسفة
و علماء الاجتماع
و الشعراء الأوروبيين
أمثال / نيتشه و إميل دوركايم و أندريه جيد و كولريديج
كما نرى "عبد الله الجفري"
يمتطي صهوة لغة العشق و الهم الإنساني