النايف
11 Aug 2010, 04:03 AM
1263هـ قصيدة رفاته ( قصيدة أعجزت الشعراء )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد انقطاع طويل أعود إليكم وكما يقولون من طول الغيبات جاب الغنائم اليوم نذكر مفخرة من مفاخر غامد العظام ومجد من أمجادها الكثيرة وهي معركة رفاته في بيشه 1286هجري, في ذلك العام كانت المعارك على أشدها بين الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي وبين أخوه سعود الذي خرج عليه مطالباً بالحكم وفي تلك السنة استنجد سعود بن فيصل بغامد فرفضوا لأن ذلك يعني الانقلاب على عبدالله بن فيصل وهذا مرفوض فذهب واستنجد بقبيلة يام فأنجدوه عندها عاد سعود إلى الرياض ليدبر المؤامرة ريثما تتجهز بنو يام للحرب وعلم بذلك الإمام عبدالله فاستنجد بالشيخ عيكل بن هتلان بن الحميدي الهجهاجي الغامدي من شيوخ بادية غامد ومن أشهر فرسان زمانه فهب الشيخ عيكل للقضاء على تحرك يام العسكري واستنفر قبيلة غامد كافة فاجتمع له من سراتها وباديتها وتهامتها اثنين وستين ألف غامدي معظمهم فرسان وكان ذلك أعظم زحف تشهده بيشة ومنطقة الباحة وصلت أخبار هذا التجمع الضخم لقبيلة يام فاستنجدوا بقبيلة أكلب وشيخهم سدران بن حمد الأكلبي وبدأت أكلب تحرش القبائل على غامد فانضمت شهران مع جموع يام وكذلك البياشا وقبائل بيشة الأخرى وعندما وصل الخبر إلى غامد أن الأكلبيون حرضوا الناس على غامد ، أقسم الشيخ جديع بن حمدان بن سفر الظبياني الغامدي أن يقتل سدران الأكلبي ويعلقه من رأسه ، وتحركت جموع غامد فنزلوا بيشة وساروا إلى جنوب بيشة حيث تجمعت قبائل يام ومن ساندهم وفي الطريق مروا بفخوذ قبيلة بني هاجر الذين في بيشة ، فقام الشيخ رديف بن مشاع الهاجري شيخهم باستضافة شيوخ غامد الذين حضروا هذا الجيش وكانوا في حوالي الأربعين شيخ واقسم عليهم أن يباتوا عنده ، وأمر قومه من بني هاجر بأن يفتحوا آبارهم ومياههم لكي تورد عليها غامد وترتوي منها وعرض المساعدة على غامد بالرجال والاموال والسلاح فشكره الشيخ عيكل وطلب منه أن يحفظ عنده فرس شقرا كانت لوالد عيكل الغامدي وهي عزيزة عليه وخاف أن تقتل في المعركة فوافق الشيخ رديف الهاجري وعندما وصلت غامد إلى ديار أكلب التقى الجمعان أربع قبائل على غامد لوحدها ودار القتال عظيماً من الصباح ووقعت مقتله في الطرفين فلما شارف العصر هزمت بنو يام ومن معهم وانتصرت غامد عليهم نصراً عظيماً وكانت هزيمة يام ومن معهم هزيمة واضحة لا انسحاب فيها فقد فروا في كل مكان وطفق فرسان غامد يقتلون في الفارين من يام ومن معهم ومات كثير من رجال أكلب ضياعاً في الصحراء ، أما شهران والبياشا فقد أخذت خيولهم وفر من سلم منهم إلى قومه وقتل منهم كثير وأسرت غامد الشيخ سدران بن حمد الأكلبي فقتله الشيخ جديع الظبياني الغامدي وعلقه من رقبته في شجرة سدر ، وعاد رجال غامد وهم يرفعون رؤسهم لم لا وقد وصلت أخبار هذه المعركة التي هزت بيشة بأسرها إلى كل مكان ومروا مرةً أخرى على بني هاجر واستاقوا معهم خيل شهران ويام والبياشا إلى ديار غامد وكانت غنائم عظيمة غنمتها غامد ، ووفد شيوخ بني هاجر إلى ضيافة غامد ثلاث أيام وفي تلك المعركة كانت عزوة غامد (خيال الحردا) وأصبحت بعد تلك المعركة من عزاوي غامد الأساسية بعد أن كانت نادرة ، يقول الشيخ عيكل بن هتلان الغامدي وهو قائد غامد في هذه المعركة :
ياهل الخباث اللـي على الغـدر تنـون *** غـدر السفيـه اللـي فعالـه تعـرت
ياالأكلبي ياللـي على القـوم محـزون *** بيشـه ترحـب بـي ومنـك تبـرت
يالاكلبـي ياللـي بشهـران مفتـون *** وجمـوع يـامٍ عمرهـا ماتـجـرت
واثر البياشـا جابهـم جـن وجنـون *** وجيوشنـا قبـل المغـازي تحـرت
جينا بجيش(ن) مـن تعـداه يرثـون *** وخيولنـا عنـد الهواجـر تــروت
جينا الحياض وصيحة الموت بمـزون *** وخيـل الفـدا دارت عليهـم وقـرت
حدوا السيوف وحدة الرمح مسنـون *** والصمـع ماينعـاد وماهـو يفـوت
وارض الوغى سارت على مايقولون *** ساحات حمـرا مـن دماهـم تلـوت
باذكر رديف واذكر له الحفظ والصون *** وخيول بيشه فـي حمانـا استعـرت
كم شيخ مصروع(ن) وكم صدر مطعون *** وكم جبهة(ن) فيها السهـام استقـرت
وغامد تنافتهـم بـلا شـك وظنـون *** وطراد خيلٍ مـا انتهـت واستمـرت
خيالـة الحـردا علـت مايهـونـون *** واحلاف بقعـا ماصفـت واكفهـرت
وصلت هذه القصيدة إلى كل مكان وتمنى كثير من الشعراء لو أنهم كانوا هم من قالوها وذلك لقوة الكلمات وسبك الأبيات ، يقول بعض كبار السن كنا إذا خرجنا نتاجر ومررنا على ساحة رفاته تلقى التراب ممتلي بأظافر وأسنان القتلى وكانت الرياح تذروها في كل مكان ويدل ذلك على كثرة القتلى .... اعذروني على الإطالة .
---------
* الشيخ عيكل بن هتيلان الهجاهجي الغامدي من بادية غامد بطن الهجاهجه مكون من ثمانية أفخاذ. أقام الشيخ عيكل بن هتيلان في ضيافة الدوشان شيوخ مطير حتى وفاته.
* ال سعود وعلاقتهم القديمة بقبيلة غامد - وثيقة يزيد عمرها عن 150 سنة وهي رسالة بين الإمام فيصل بن تركي في الدولة السعودية الثانية والشيخ عبدالعزيز بن أحمد الغامدي شيخ قبائل غامد في ذلك الوقت .
وهنا نستدرج الوثيقة التي كتبها الأمير فيصل بن تركي لشيخ شمل غامد
من فيصل بن تركي إلى الأخ المكرم عبدالعزيز بن أحمد الغامدي سلمه الله
السلام عليكم ور حمة الله وبركاته أما بعد .. موجب الخط إبلاغك السلام .. والخط المؤرخ 14/ذي/1262 هـ وصل .. وصلك الله إلى خير الدنيا والآخرة .. وسرنا غاية السرور .. وتحققنا ماذكرت وهذا مأمولنا وظننا فيك .. ونخبرك أننا طيبين بالحال الجميل وعلى أمر الله جل جلاله مستقيمين ... وأخبارنا وأطرافنا على ما تحب .. ولا تقاطعنا أخباركم السارة .. ثبت الله الجميع على دين الإسلام آمين
وسلم لنا على الأولاد والأخوان ... ومن عندنا أولادنا والأخوان وآل الشيخ طيبين يسلموا عليكم والسلام...
18/ذ/1263 هـ
الموضوع منقووووول :o
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد انقطاع طويل أعود إليكم وكما يقولون من طول الغيبات جاب الغنائم اليوم نذكر مفخرة من مفاخر غامد العظام ومجد من أمجادها الكثيرة وهي معركة رفاته في بيشه 1286هجري, في ذلك العام كانت المعارك على أشدها بين الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي وبين أخوه سعود الذي خرج عليه مطالباً بالحكم وفي تلك السنة استنجد سعود بن فيصل بغامد فرفضوا لأن ذلك يعني الانقلاب على عبدالله بن فيصل وهذا مرفوض فذهب واستنجد بقبيلة يام فأنجدوه عندها عاد سعود إلى الرياض ليدبر المؤامرة ريثما تتجهز بنو يام للحرب وعلم بذلك الإمام عبدالله فاستنجد بالشيخ عيكل بن هتلان بن الحميدي الهجهاجي الغامدي من شيوخ بادية غامد ومن أشهر فرسان زمانه فهب الشيخ عيكل للقضاء على تحرك يام العسكري واستنفر قبيلة غامد كافة فاجتمع له من سراتها وباديتها وتهامتها اثنين وستين ألف غامدي معظمهم فرسان وكان ذلك أعظم زحف تشهده بيشة ومنطقة الباحة وصلت أخبار هذا التجمع الضخم لقبيلة يام فاستنجدوا بقبيلة أكلب وشيخهم سدران بن حمد الأكلبي وبدأت أكلب تحرش القبائل على غامد فانضمت شهران مع جموع يام وكذلك البياشا وقبائل بيشة الأخرى وعندما وصل الخبر إلى غامد أن الأكلبيون حرضوا الناس على غامد ، أقسم الشيخ جديع بن حمدان بن سفر الظبياني الغامدي أن يقتل سدران الأكلبي ويعلقه من رأسه ، وتحركت جموع غامد فنزلوا بيشة وساروا إلى جنوب بيشة حيث تجمعت قبائل يام ومن ساندهم وفي الطريق مروا بفخوذ قبيلة بني هاجر الذين في بيشة ، فقام الشيخ رديف بن مشاع الهاجري شيخهم باستضافة شيوخ غامد الذين حضروا هذا الجيش وكانوا في حوالي الأربعين شيخ واقسم عليهم أن يباتوا عنده ، وأمر قومه من بني هاجر بأن يفتحوا آبارهم ومياههم لكي تورد عليها غامد وترتوي منها وعرض المساعدة على غامد بالرجال والاموال والسلاح فشكره الشيخ عيكل وطلب منه أن يحفظ عنده فرس شقرا كانت لوالد عيكل الغامدي وهي عزيزة عليه وخاف أن تقتل في المعركة فوافق الشيخ رديف الهاجري وعندما وصلت غامد إلى ديار أكلب التقى الجمعان أربع قبائل على غامد لوحدها ودار القتال عظيماً من الصباح ووقعت مقتله في الطرفين فلما شارف العصر هزمت بنو يام ومن معهم وانتصرت غامد عليهم نصراً عظيماً وكانت هزيمة يام ومن معهم هزيمة واضحة لا انسحاب فيها فقد فروا في كل مكان وطفق فرسان غامد يقتلون في الفارين من يام ومن معهم ومات كثير من رجال أكلب ضياعاً في الصحراء ، أما شهران والبياشا فقد أخذت خيولهم وفر من سلم منهم إلى قومه وقتل منهم كثير وأسرت غامد الشيخ سدران بن حمد الأكلبي فقتله الشيخ جديع الظبياني الغامدي وعلقه من رقبته في شجرة سدر ، وعاد رجال غامد وهم يرفعون رؤسهم لم لا وقد وصلت أخبار هذه المعركة التي هزت بيشة بأسرها إلى كل مكان ومروا مرةً أخرى على بني هاجر واستاقوا معهم خيل شهران ويام والبياشا إلى ديار غامد وكانت غنائم عظيمة غنمتها غامد ، ووفد شيوخ بني هاجر إلى ضيافة غامد ثلاث أيام وفي تلك المعركة كانت عزوة غامد (خيال الحردا) وأصبحت بعد تلك المعركة من عزاوي غامد الأساسية بعد أن كانت نادرة ، يقول الشيخ عيكل بن هتلان الغامدي وهو قائد غامد في هذه المعركة :
ياهل الخباث اللـي على الغـدر تنـون *** غـدر السفيـه اللـي فعالـه تعـرت
ياالأكلبي ياللـي على القـوم محـزون *** بيشـه ترحـب بـي ومنـك تبـرت
يالاكلبـي ياللـي بشهـران مفتـون *** وجمـوع يـامٍ عمرهـا ماتـجـرت
واثر البياشـا جابهـم جـن وجنـون *** وجيوشنـا قبـل المغـازي تحـرت
جينا بجيش(ن) مـن تعـداه يرثـون *** وخيولنـا عنـد الهواجـر تــروت
جينا الحياض وصيحة الموت بمـزون *** وخيـل الفـدا دارت عليهـم وقـرت
حدوا السيوف وحدة الرمح مسنـون *** والصمـع ماينعـاد وماهـو يفـوت
وارض الوغى سارت على مايقولون *** ساحات حمـرا مـن دماهـم تلـوت
باذكر رديف واذكر له الحفظ والصون *** وخيول بيشه فـي حمانـا استعـرت
كم شيخ مصروع(ن) وكم صدر مطعون *** وكم جبهة(ن) فيها السهـام استقـرت
وغامد تنافتهـم بـلا شـك وظنـون *** وطراد خيلٍ مـا انتهـت واستمـرت
خيالـة الحـردا علـت مايهـونـون *** واحلاف بقعـا ماصفـت واكفهـرت
وصلت هذه القصيدة إلى كل مكان وتمنى كثير من الشعراء لو أنهم كانوا هم من قالوها وذلك لقوة الكلمات وسبك الأبيات ، يقول بعض كبار السن كنا إذا خرجنا نتاجر ومررنا على ساحة رفاته تلقى التراب ممتلي بأظافر وأسنان القتلى وكانت الرياح تذروها في كل مكان ويدل ذلك على كثرة القتلى .... اعذروني على الإطالة .
---------
* الشيخ عيكل بن هتيلان الهجاهجي الغامدي من بادية غامد بطن الهجاهجه مكون من ثمانية أفخاذ. أقام الشيخ عيكل بن هتيلان في ضيافة الدوشان شيوخ مطير حتى وفاته.
* ال سعود وعلاقتهم القديمة بقبيلة غامد - وثيقة يزيد عمرها عن 150 سنة وهي رسالة بين الإمام فيصل بن تركي في الدولة السعودية الثانية والشيخ عبدالعزيز بن أحمد الغامدي شيخ قبائل غامد في ذلك الوقت .
وهنا نستدرج الوثيقة التي كتبها الأمير فيصل بن تركي لشيخ شمل غامد
من فيصل بن تركي إلى الأخ المكرم عبدالعزيز بن أحمد الغامدي سلمه الله
السلام عليكم ور حمة الله وبركاته أما بعد .. موجب الخط إبلاغك السلام .. والخط المؤرخ 14/ذي/1262 هـ وصل .. وصلك الله إلى خير الدنيا والآخرة .. وسرنا غاية السرور .. وتحققنا ماذكرت وهذا مأمولنا وظننا فيك .. ونخبرك أننا طيبين بالحال الجميل وعلى أمر الله جل جلاله مستقيمين ... وأخبارنا وأطرافنا على ما تحب .. ولا تقاطعنا أخباركم السارة .. ثبت الله الجميع على دين الإسلام آمين
وسلم لنا على الأولاد والأخوان ... ومن عندنا أولادنا والأخوان وآل الشيخ طيبين يسلموا عليكم والسلام...
18/ذ/1263 هـ
الموضوع منقووووول :o