رعد الجنوب
17 Sep 2007, 09:40 PM
العودة إلى الله
يا نفسُ هل مِـنْ عـودةٍ ومـآبِ
من قبل طيِّ صحيفتـي و كتابـي
مالـي أراكِ بظلـمـةٍ ومتـاهـةٍ
تستعذبيـنَ مَشَقَّتِـي وعـذابـي
زَحَفَتْ جيوشُ الشَّيْبِ زَحْفاً فَاْعتَلَتْ
عَرْشَ الفؤادِ تَدُكُّ صَـرْحَ شبابـي
و الأربعونَ تُذيعُ سِرّاً ، لـمْ أَكُـنْ
مِـنْ قَبْلِهـا أدخلتـه بحسـابـي
هذا الشبابُ الغـضُّ راحَ زَمَانُـهُ
وَ الدَّهْرُ كشَّر غاضباً عـن نـابِ
واْنقَضَّـتْ الدُّنيـا علـى طُلاّبِهـا
بـزخـارفٍ بـراقـةٍ و ثـيـابِ
فسقتهمو لمـا تَنَاسَـوْا غَدرَهـا
كأسـاً مـن الآلامِ و الأوصــابِ
كم أنْشَبَـتْ أظفارَهـا بِلحومِهِـمْ
فاستسلمـوا كفريسـةٍ لعُـقـابِ
وَلَكم هَوَتْ بالمُولَعيـنَ بسحرهـا
من سامقاتٍ فـي السمـا لتـرابِ
ولكم تمنَّاهَا أخـو الدنيـا ، فَلَـمْ
يظفـرْ طـوالَ حياتِـهِ بِـطِـلابِ
أعيتهُ ركضاً خلفهـا ورَمَـت بِـهِ
ظَمِئاً ، كمن أعيتهُ خلف سـرابِ
لا تدهشي يـا نفـسُ لا تتعجبـي
لا تنظري لـيْ نظـرةَ اْستغـرابِ
هذي هي الدنيا ، ألـم تتعلمـي ؟
أم أنتِ ممنْ سفَّهـوا أسبابـي ؟
فتشدَّقـوا بالقـولِ أنِّـي يائـسٌ
أبصرتُهـا مـن أضيـقِ الأثقـابِ
وبأننـي لمـا زهـدتُ أطايـبـي
أوصدتُ في وجـه الدُّنـا أبوابـي
وحبستُ نفسي في قيـودِ تَغَرُّبـي
و زجرتُهـا أن بَـادَرَتْ بعتابـي
كَلا َّ، فلستُ من الذيـن توهمـوا
زوراً ، و لكن من أولـي الألبـابِ
والمرءُ إنْ أعطـاهُ ربـي حكمـةً
كانـت كبـدرٍ ساطـعٍ خــلاّبِ
يسبي العقولَ بهـاؤهُ ، فيزينُهـا
كالوشيِ يُبـدي زينـةَ الأثـوابِ
هذي هيَ الدنيـا كمـا أبصرتُهـا
مرَّت أمـام العيـن مـرَّ سحـابِ
حدَّقْتُ فيها ناظـريَّ ، فلـم أجـد
إلا ذئـابـاً أَوْقَـعَـتْ بـذئــابِ
و الكلُّ فيهـا شاخِـصٌ مُتَرَبِـصٌ
بقواطـعٍ مسلـولـةٍ و حِــرابِ
و رأيتُ خلقـاً يلهثـون وراءهـا
فأنَخْتُ في وسَطِ الطريـقِ رِكابـي
وعلمتُ أنَّ العمـرَ فيهـا لحظـةٌ
قد تنقضي فـي جيْئَـةٍ و ذَهـابِ
و المـوتُ آتٍ لا يُفَـرِّقُ سيفُـهُ
بين الصبـيِّ و ذلـك المُتَصابـي
فأخذتُ حِذري بالرجوع إلى الـذي
خَلَقَ الدُّنا، أرجـو قبـولَ متابـي
فَوَجَدْتُـهُ ربّـاً غفـوراً راحِـمـاً
أنعـم بِـهِ مـن غافِـرٍ تــوّابِ
أنَّبتُ نفسي ، لُمتُهـا ، وبَّختُهـا
أن لم يكن مـن قبـل ذاكَ إيابـي
يا نفسُ هل مِـنْ عـودةٍ ومـآبِ
من قبل طيِّ صحيفتـي و كتابـي
مالـي أراكِ بظلـمـةٍ ومتـاهـةٍ
تستعذبيـنَ مَشَقَّتِـي وعـذابـي
زَحَفَتْ جيوشُ الشَّيْبِ زَحْفاً فَاْعتَلَتْ
عَرْشَ الفؤادِ تَدُكُّ صَـرْحَ شبابـي
و الأربعونَ تُذيعُ سِرّاً ، لـمْ أَكُـنْ
مِـنْ قَبْلِهـا أدخلتـه بحسـابـي
هذا الشبابُ الغـضُّ راحَ زَمَانُـهُ
وَ الدَّهْرُ كشَّر غاضباً عـن نـابِ
واْنقَضَّـتْ الدُّنيـا علـى طُلاّبِهـا
بـزخـارفٍ بـراقـةٍ و ثـيـابِ
فسقتهمو لمـا تَنَاسَـوْا غَدرَهـا
كأسـاً مـن الآلامِ و الأوصــابِ
كم أنْشَبَـتْ أظفارَهـا بِلحومِهِـمْ
فاستسلمـوا كفريسـةٍ لعُـقـابِ
وَلَكم هَوَتْ بالمُولَعيـنَ بسحرهـا
من سامقاتٍ فـي السمـا لتـرابِ
ولكم تمنَّاهَا أخـو الدنيـا ، فَلَـمْ
يظفـرْ طـوالَ حياتِـهِ بِـطِـلابِ
أعيتهُ ركضاً خلفهـا ورَمَـت بِـهِ
ظَمِئاً ، كمن أعيتهُ خلف سـرابِ
لا تدهشي يـا نفـسُ لا تتعجبـي
لا تنظري لـيْ نظـرةَ اْستغـرابِ
هذي هي الدنيا ، ألـم تتعلمـي ؟
أم أنتِ ممنْ سفَّهـوا أسبابـي ؟
فتشدَّقـوا بالقـولِ أنِّـي يائـسٌ
أبصرتُهـا مـن أضيـقِ الأثقـابِ
وبأننـي لمـا زهـدتُ أطايـبـي
أوصدتُ في وجـه الدُّنـا أبوابـي
وحبستُ نفسي في قيـودِ تَغَرُّبـي
و زجرتُهـا أن بَـادَرَتْ بعتابـي
كَلا َّ، فلستُ من الذيـن توهمـوا
زوراً ، و لكن من أولـي الألبـابِ
والمرءُ إنْ أعطـاهُ ربـي حكمـةً
كانـت كبـدرٍ ساطـعٍ خــلاّبِ
يسبي العقولَ بهـاؤهُ ، فيزينُهـا
كالوشيِ يُبـدي زينـةَ الأثـوابِ
هذي هيَ الدنيـا كمـا أبصرتُهـا
مرَّت أمـام العيـن مـرَّ سحـابِ
حدَّقْتُ فيها ناظـريَّ ، فلـم أجـد
إلا ذئـابـاً أَوْقَـعَـتْ بـذئــابِ
و الكلُّ فيهـا شاخِـصٌ مُتَرَبِـصٌ
بقواطـعٍ مسلـولـةٍ و حِــرابِ
و رأيتُ خلقـاً يلهثـون وراءهـا
فأنَخْتُ في وسَطِ الطريـقِ رِكابـي
وعلمتُ أنَّ العمـرَ فيهـا لحظـةٌ
قد تنقضي فـي جيْئَـةٍ و ذَهـابِ
و المـوتُ آتٍ لا يُفَـرِّقُ سيفُـهُ
بين الصبـيِّ و ذلـك المُتَصابـي
فأخذتُ حِذري بالرجوع إلى الـذي
خَلَقَ الدُّنا، أرجـو قبـولَ متابـي
فَوَجَدْتُـهُ ربّـاً غفـوراً راحِـمـاً
أنعـم بِـهِ مـن غافِـرٍ تــوّابِ
أنَّبتُ نفسي ، لُمتُهـا ، وبَّختُهـا
أن لم يكن مـن قبـل ذاكَ إيابـي