المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .: حــوار بيني وبين أمي :.


الـــوافي
15 Dec 2007, 03:27 AM
حــوار بيني وبين أمي

أمي تسائلني تبكي من الغضب **** ما بال أمتنا مقطوعة السببِ؟!

ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها **** وعرّضت وجهها القمحيّ للّهبِ؟!

ما بال أمتنا ألقت عباءتها **** وأصبحت لعبة من أهون اللّعَبِ؟!

ما بال أمتنا تجري بلا هدف **** وترتمي في يدي باغ ومغتصبِ؟!

ما بال أمتنا صارت معلّقةً **** على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!

ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها **** ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!

أمي تسائلني والحزن يُلجمني **** بني مالك لم تنطق ولم تُجبِ؟!

ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا **** وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!

وتدعي أنها تسمو بهمتها **** وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!

بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن **** أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!

أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى **** صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي

إني حملت هموماً، لا يصورها **** شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ

ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة **** لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ

تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي **** إليه واعتصمي بالله واحتسبي


الشاعر المبدع / عبدالرحمن العشماوي

رعد الجنوب
15 Dec 2007, 06:20 AM
تسلم يمينك على هذه القصيدة والنقل الهادف والله لا يهينك اخي الوافي فالشاعرعبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل وفي هذه القصيدة يتحدث عن الأمة العربية واحوالها ووصفها بالأم دمت لنا سالماً
تحيــــــــــــــــــــــــــاتي

الـــوافي
16 Dec 2007, 01:08 AM
اشكر لك مرورك أخي رعد الجنوب

والشاعر عبدالرحمن العشماوي له طابع خاص في قصائده

>*ابوسلطان*<
16 Dec 2007, 01:51 AM
تسلم أخي /الـــوافي على هذه الرائعه من شاعر
أنجبته رحم بلادنا الحبيبه فكان رائعا بحق أُنظر إليه وهو يصور
رحلة بدأها من هنا..........


من أين أبدأ رحلتي ؟

الليل مكتئبٌ وقريتنا يضاجعها الخراب

ونساء قريتنا على الطرقات يسدلن الحجاب

يخشين – يا أبتي – على أعراضهن من الذئاب

وبكاؤهن يشيع في آفاق قريتنا اكتئاب

وعويل أطفال يذيب القلب ، قد فقدوا الصواب

وهزيم رعد - يا أبتي – يفضي بآلام السحاب

ووميض برق تستضيء به المشارف والشعاب

وسفينة في البرِّ آمنة وأخرى في العُباب

وغناء عصفور على فننٍ يردده غراب

وأنين أفئدة يمزقها التلهف والعذاب

ويد مكبلة وهذا السيف يلمع كالشهاب

وصراخ أسئلة بلا وعي ، تحن إلى جواب :

ما بالهم يستأسدون ويطحنون رؤى الشباب ؟!

ويعربدون ، وينشرون على الورى قانون غاب ؟!

ما بالهم ، في غيهم يتسلطون على الرقاب ؟

ما بالهم ، شربوا دماء الأبرياء بلا حساب ؟؟

همج .:18: . أليس لهم إلى البشر ، انتماء وانتساب ؟؟

بشر؟؟ نعم لكنهم عند الرغائب كالدواب :31:

هم كالوحوش بدا لهم في حربنا ظفرُ وناب :23:

أواه من جور العدو ومن مجافاة الصحاب

من أين أبدأ- يا أبي ؟ والليل يرفده الضباب

من أين ألبس – يا أبي ؟ جسدي يحن إلى الثياب

كل المنابع أصبحت مستنقعات للذباب :100:

صارت وجوه الهاربين دفاتر الأمل المذاب

وعيونهم صارت كهوفا للذهول وللعذاب

من أين أبدأ رحلتي ووجوه أصحابي غضاب ؟ :100:

يبست على دربي الخطا وتنابحت حولي الكلاب :17:

ستقول يا- أبتي – تصبر ، سوف نقتحم الصعاب

ستقول : لا تجزع ، فمثلك في الحوادث لا يهاب

أتظن أني لا أرى ما نحن فيه من اضطراب ؟!

أتظن أني لا أرى سجني ، ولا تلك الرحاب ؟!

إني لأسمع ما يقال على المنابر من سباب

إني لأعرف كل وجه يختفي خلف الحجاب

كم من وعود – يا أبي – لكنها مثل السراب

هذا صواب يا بني ، وهل تقول سوى الصواب ؟؟

أعداؤنا مثل الذئاب ونحن نصطاد الذئاب

بيقيننا نمضي ونهزم كل شك وارتياب

وإلى متى هذا السؤال وعندنا نحن الجواب

سنسد باب الظلم يا ولدي ونفتح ألف باب

الـــوافي
16 Dec 2007, 02:37 PM
اشكر لك مرورك أخي ابو سلطان

ولاضافتك الرااااااائعه

سراب
16 Dec 2007, 04:48 PM
حوار راائع والوب سلس ومعاني فريدة وموضوع قيم سلمت يد الكاتب والناقل