المبدع
15 Nov 2006, 10:13 PM
في يوم من الأيام
اتصل بي أحد الزملاء وعرض عليّ الذهاب لسجن الحاير
للقاء بالشباب هناك ، والحديث عن التوبة ، وإلقاء المواعظ والعِبر
ولعرض بعض العروض المثيرة والمؤثرة هناك
فلما أشرفنا على بوابة السجن
لمحنا أحد الإخوة ممن له قريب في السجن يأتي ببعض الملابس للعيد من ثياب "الدفة" وغيرها
لكي يُعطيها رجال الأمن ليُدخلوها لقريبه أو زميله
ولمّا دخلنا لإحدى العنابر كان الشباب - هداهم الله ووفقهم لما فيه خير لدينهم ومجتمعهم ووطنهم- ينتظرون من يأتي إليهم ليحدّثهم ويتناقش معهم ويُشغلهم عن الهمّ الذين هم فيه
---------------------------
شباب يتراوحون بين 20 - 50 سنة
قضاياهم إما
سرقة أو قتل أو اختطاف أو إطلاق نار أو تفحيط أو جرائم أخلاقية
رأيت فيه من قبل :مفحط شهير: وفي هذه المرة ذكر لي أحد السجناء أن أحد المفحطين موجود داخل السجن معهم
بعضهم محكوم عليه بخمس سنين ، وبعضهم محكوم عليه بأكثر من ذلك أو أقل
- يمكث في هذ العنبر بعض سنوات عمره -
نتيجة
خطأ ، أو تهوّر ، أو عجلة ، أو إتباع هوى الشيطان ، أو صديق سوء ، أو ترويج مخدرات ، أو حشيش أو غيره
- هذه أعظم رسالة وتنبيه للذين يرتكبون مثل هذه الآفات ولم يقعوا في يد الدولة بعد رسالة وتنبيه الإسلام -
---------------------------
يوجد شباب دخلوا السجن وهم منحرفون وفي السجن وبعد توفـّر من يعينهم على الطاعات وتخلّي أصدقاء السوء
وخرجوا أو ما زالوا قابعين في السجن وقد صلحت أحوالهم وذاقوا حلاوة الإيمان
ويوجد شباب دخلوا السجن وهم منحرفون ولم يؤثّر السجن فيهم ولا من معهم
فخرجوا وهم منحرفون أو ما زالوا قابعين في السجن وهم منحرفون
---------------------------
من الصنف الأول - الصنف الذي راجع نفسه - نذكر هذه القصة:
هذا شخص اسمه :مجاهد:قتل أحد الأشخاص غيلة - أي من الخلف - وبحمدالله تم القبض عليه من قبل رجال الأمن الأشاوس
وتم إيداعه السجن لحين أن يكبر القصّر -أبناء القتيل-
وفي السجن تغيّرت حالته وانقلبت 180 درجة من الضلال إلى الصلاح
وأصبح من رجال السجن الذين يُِهد لهم بالصلاح - ارتبط مع الله وأصبح ملازماً له -
حدّثني البعض عنه بأنه يختم ثلاثة وعشرين جزء من القرآن في اليوم الواحد
وكان لا يغادر المسجد بعد إقامة صلاة التراويح حتى يصلّي القيام
وكان ولا زال يعتكف في المسجد
وهو حافظ للقرآن الكريم
وهو في هذه الفترة يطلب أحد المشايخ المقرءين - مرة في كل أسبوع - الحضور ليقرأ عليه ، وسبحان الله لا يجد عليه الشيخ أي خطأ
وكان يتمنى -بعد التزامه وبعد أنسه مع الله أن يتم قصّه في أقرب وقت-
مضى على محكوميته سبع سنين
وسعى في طلب الصلح من أهل القتيل العديد من المشايخ ومنهم الأمير - الوليد بن طلال.حفظه الله-
ولم يتسّنى لهم الصلح
وقبل فترة بسيطة - لا تكاد تتجاوز الشهرين - ذهبوا به إلى المحكمة وأصدر الشيخ في حقه القصاص
وسيتم تنفيذ القصاص بعد أسبوعين -تقريباً-
- أسأل الله أن يُنقذه وأن يجعله من الصالحين المصلحين النافعين لدينهم ووطنهم - ولا تنسوه من الدعاء
- يا إخوان : أنا رأيته بعيني "وجهه نور ، ورؤيته تبهج القلب ، حديثه عليه نور -
---------------------------
من الصنف الثاني - الصنف الغافل - يذكر لنا أحد الشباب أنه كان في أحد العنابر
شخص مسجون ومحكوم عليه بالقصاص :: ولم يصل ولم يصوم حتى قــُصّ ::
وذكر لي بالأمس أحد الأشخاص أنه لما حضر موعد قصاص أحد الشباب وقال له الشيخ: صل ركعتين
قال للشيخ: ما قد ركعت لله ركعة ولن أصلي.
---------------------------
لا أستطيع أن أحدثّكم عن مدى عناية الدولة بالشباب - فهم جيل المستقبل وهم شباب الوطن -
- وأريد أن أشير إلى نقطة واحدة فقط ؛ لأني لن أستطيع حصر كل شيء:
يوجد عنبر من العنابر يُسمّى عنبر المثاليين
وهذ العنبر يُنقل إليه كل من صار مثالياً - في أخلاقه ، في تعامله ، في دينه -
ويتم في هذا العنبر إيجاد الكثير مما لا يوجد في العنابر الأخرى من أشياء تعود عليهم بالنفع
ومنها مثلاً: إقامة دوري رياضي لهم - توفير نادي للحاسب بداخله -
---------------------------
ما الهدف من ذكر التفاصيل؟
- تذكير الشباب إن طريق الزحف الهجولة والدجّة والرجّة والغفلة طريق مسدود وآخره عاقبة وخيمة -
- تذكير الجميع وتنبيههم للغضب للحذر منه فغضب دقيقة قد يؤدي إلى ضياع جزء من العمر في السجن -
- تكذيب ما يرد في بعض الأخبار من أن هناك سوء تعامل مع السجناء ؛ وإن كنا لا ننكر وجود بعض التقصير فليس هناك شيء متصف بالكمال إلا الله -سبحانه-
- يا شباب: الطريق قدامكم مسدود ، فعودوا إلى الله -
- ليتفكّر الجميع بنعمة الله أنه يتعيّد مع أهله ، بينما هناك أناس يبيتون ويتعيدون في السجن -
- ولا تنسوا إخوانكم من الدعاء بظهر الغيب -
-----------------------------------------
اللهم تب علينا وفرج هم كل مهموم انك على كل شىء قدير.
بارك الله فيك اخي.
اتصل بي أحد الزملاء وعرض عليّ الذهاب لسجن الحاير
للقاء بالشباب هناك ، والحديث عن التوبة ، وإلقاء المواعظ والعِبر
ولعرض بعض العروض المثيرة والمؤثرة هناك
فلما أشرفنا على بوابة السجن
لمحنا أحد الإخوة ممن له قريب في السجن يأتي ببعض الملابس للعيد من ثياب "الدفة" وغيرها
لكي يُعطيها رجال الأمن ليُدخلوها لقريبه أو زميله
ولمّا دخلنا لإحدى العنابر كان الشباب - هداهم الله ووفقهم لما فيه خير لدينهم ومجتمعهم ووطنهم- ينتظرون من يأتي إليهم ليحدّثهم ويتناقش معهم ويُشغلهم عن الهمّ الذين هم فيه
---------------------------
شباب يتراوحون بين 20 - 50 سنة
قضاياهم إما
سرقة أو قتل أو اختطاف أو إطلاق نار أو تفحيط أو جرائم أخلاقية
رأيت فيه من قبل :مفحط شهير: وفي هذه المرة ذكر لي أحد السجناء أن أحد المفحطين موجود داخل السجن معهم
بعضهم محكوم عليه بخمس سنين ، وبعضهم محكوم عليه بأكثر من ذلك أو أقل
- يمكث في هذ العنبر بعض سنوات عمره -
نتيجة
خطأ ، أو تهوّر ، أو عجلة ، أو إتباع هوى الشيطان ، أو صديق سوء ، أو ترويج مخدرات ، أو حشيش أو غيره
- هذه أعظم رسالة وتنبيه للذين يرتكبون مثل هذه الآفات ولم يقعوا في يد الدولة بعد رسالة وتنبيه الإسلام -
---------------------------
يوجد شباب دخلوا السجن وهم منحرفون وفي السجن وبعد توفـّر من يعينهم على الطاعات وتخلّي أصدقاء السوء
وخرجوا أو ما زالوا قابعين في السجن وقد صلحت أحوالهم وذاقوا حلاوة الإيمان
ويوجد شباب دخلوا السجن وهم منحرفون ولم يؤثّر السجن فيهم ولا من معهم
فخرجوا وهم منحرفون أو ما زالوا قابعين في السجن وهم منحرفون
---------------------------
من الصنف الأول - الصنف الذي راجع نفسه - نذكر هذه القصة:
هذا شخص اسمه :مجاهد:قتل أحد الأشخاص غيلة - أي من الخلف - وبحمدالله تم القبض عليه من قبل رجال الأمن الأشاوس
وتم إيداعه السجن لحين أن يكبر القصّر -أبناء القتيل-
وفي السجن تغيّرت حالته وانقلبت 180 درجة من الضلال إلى الصلاح
وأصبح من رجال السجن الذين يُِهد لهم بالصلاح - ارتبط مع الله وأصبح ملازماً له -
حدّثني البعض عنه بأنه يختم ثلاثة وعشرين جزء من القرآن في اليوم الواحد
وكان لا يغادر المسجد بعد إقامة صلاة التراويح حتى يصلّي القيام
وكان ولا زال يعتكف في المسجد
وهو حافظ للقرآن الكريم
وهو في هذه الفترة يطلب أحد المشايخ المقرءين - مرة في كل أسبوع - الحضور ليقرأ عليه ، وسبحان الله لا يجد عليه الشيخ أي خطأ
وكان يتمنى -بعد التزامه وبعد أنسه مع الله أن يتم قصّه في أقرب وقت-
مضى على محكوميته سبع سنين
وسعى في طلب الصلح من أهل القتيل العديد من المشايخ ومنهم الأمير - الوليد بن طلال.حفظه الله-
ولم يتسّنى لهم الصلح
وقبل فترة بسيطة - لا تكاد تتجاوز الشهرين - ذهبوا به إلى المحكمة وأصدر الشيخ في حقه القصاص
وسيتم تنفيذ القصاص بعد أسبوعين -تقريباً-
- أسأل الله أن يُنقذه وأن يجعله من الصالحين المصلحين النافعين لدينهم ووطنهم - ولا تنسوه من الدعاء
- يا إخوان : أنا رأيته بعيني "وجهه نور ، ورؤيته تبهج القلب ، حديثه عليه نور -
---------------------------
من الصنف الثاني - الصنف الغافل - يذكر لنا أحد الشباب أنه كان في أحد العنابر
شخص مسجون ومحكوم عليه بالقصاص :: ولم يصل ولم يصوم حتى قــُصّ ::
وذكر لي بالأمس أحد الأشخاص أنه لما حضر موعد قصاص أحد الشباب وقال له الشيخ: صل ركعتين
قال للشيخ: ما قد ركعت لله ركعة ولن أصلي.
---------------------------
لا أستطيع أن أحدثّكم عن مدى عناية الدولة بالشباب - فهم جيل المستقبل وهم شباب الوطن -
- وأريد أن أشير إلى نقطة واحدة فقط ؛ لأني لن أستطيع حصر كل شيء:
يوجد عنبر من العنابر يُسمّى عنبر المثاليين
وهذ العنبر يُنقل إليه كل من صار مثالياً - في أخلاقه ، في تعامله ، في دينه -
ويتم في هذا العنبر إيجاد الكثير مما لا يوجد في العنابر الأخرى من أشياء تعود عليهم بالنفع
ومنها مثلاً: إقامة دوري رياضي لهم - توفير نادي للحاسب بداخله -
---------------------------
ما الهدف من ذكر التفاصيل؟
- تذكير الشباب إن طريق الزحف الهجولة والدجّة والرجّة والغفلة طريق مسدود وآخره عاقبة وخيمة -
- تذكير الجميع وتنبيههم للغضب للحذر منه فغضب دقيقة قد يؤدي إلى ضياع جزء من العمر في السجن -
- تكذيب ما يرد في بعض الأخبار من أن هناك سوء تعامل مع السجناء ؛ وإن كنا لا ننكر وجود بعض التقصير فليس هناك شيء متصف بالكمال إلا الله -سبحانه-
- يا شباب: الطريق قدامكم مسدود ، فعودوا إلى الله -
- ليتفكّر الجميع بنعمة الله أنه يتعيّد مع أهله ، بينما هناك أناس يبيتون ويتعيدون في السجن -
- ولا تنسوا إخوانكم من الدعاء بظهر الغيب -
-----------------------------------------
اللهم تب علينا وفرج هم كل مهموم انك على كل شىء قدير.
بارك الله فيك اخي.