المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المبتكرون السعوديون يحققون 63 جائزة إقليمية ودولية خلال عامين


الأزدي
16 Apr 2008, 09:05 PM
المبتكرون السعوديون يحققون 63 جائزة إقليمية ودولية خلال عامين
آخرها 9 جوائز في معرض جنيف العالمي للاختراع


(«الشرق الأوسط»)

جدة : سلطان العوبثاني

63 جائزة، هي حصيلة ما حصده المبتكرون السعوديون من عدة معارض إقليمية ودولية في مجال الابتكار في العامين الماضي والحالي. وعدد الجوائز قابل للزيادة في مايو (أيار) المقبل، من خلال مشاركة المبتكرين السعوديين بمعرض انتل العالمي بمدينة أطلنطا في ولاية جورجيا الأميركية.
خلال العامين 2007 ـ 2008، أصبحت مشاركة السعوديين، ذكورا وإناثا، في المعارض الدولية ليست من باب الحضور فقط، بل للمنافسة على حصد الجوائز الرئيسية. كان آخرها التسع جوائز التي حصدها تسعة ممثلين للبلاد في معرض جنيف العالمي للابتكار.
من بين الفائزين التسعة في معرض جنيف الأخير، كانت هناك طالبة جامعية سعودية تحوز جائزة ولاية جنيف عن اختراعها المجهر الآلي ذي الشريحة الاسطوانية، كذلك الميدالية الذهبية لمعرض جنيف العالمي للمخترعين عن الاختراع نفسه.
صاحبة الامتياز هي المخترعة والطالبة ريم خوجة، التي تتخصص في مجال الطب بجامعة الملك عبد العزيز في جدة. ولا تعتبر ريم ان اختراعها دليل ذكاء حاد أو موهبة، لكنها تعتبر أن خلفيتها العلمية التي اكتسبتها من خلال الدراسة هي ما ساعدتها بطرح السؤال، والذي نتج عنه في نهاة الأمر اختراعها الحائز لون الذهب.
كما تستبعد ريم، من خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ظهور علامات النبوغ التي ساهمت باختراعها خلال مسيرتها الدراسية في مراحل ما قبل الجامعة «لم أكن طالبة مجتهدة خلال الدراسة، وكنت أنام في الفصل أحياناً». ريم من 63 شابا وفتاة سعوديين، غيروا وجه المعادلة في نظر المجتمع السعودي للمستقبل. فمن خلال مشاركتهم في المعارض المحلية والدولية رسموا صورة جديدة تدفع للتفاؤل والحلم، خصوصا ان معدل أعمار معظم المشاركين والحائزين على الجوائز هم من فئة العمر العشرينية، مما يدفع المتابع لمشهد المخترعين في البلاد، للسؤال «ماذا يحدث عند السعوديين ليفجر طاقات شبانهم وفتياتهم»؟! تجيب ريم خوجة عن السؤال قائلة:«وجود الدعم المادي والمعنوي هو العامل الرئيس لتحقيق هذا النجاح، والذي تحقق بوجود مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين»، وتشدد على أن الجانب المعنوي هو العامل الأبرز والأهم «لأن المبتكر أو المخترع يشعر بالرعاية والدعم من جهة رسمية تشجع التفكير وطرح الأسئلة والإجابة عنها».
يشار إلى أن مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) اعتمدت في فبراير (شباط) الماضي، الخطة الاستراتيجية الوطنية للموهبة والإبداع ودعم الابتكار، المعروفة بمسمى «رؤية 1441»، وتستمر لمدة خمس سنوات بالتعاون مع شركة استشارية عالمية. وتتسم المرحلة المقبلة لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع بالتركيز على مسارين متوازيين: إعداد الخطة الاستراتيجية للموهبة والإبداع والابتكار، بما في ذلك الرؤية المستقبلية والخطة التنفيذية.
بينما يركز المسار الثاني على المشاريع الرائدة، ويتم فيه تنفيذ عدد من المشاريع المتفق على أهميتها والحاجة الآنية لها، التي تتميز بقيمة مضافة وتأثير عال وتكلفة قليلة نسبيا ولا تتطلب وقتا كبيرا لتنفيذها.
وقال الدكتور خالد السبتي الأمين العام للمؤسسة (موهبة) لـ«الشرق الأوسط»: ان مشروع إعداد الخطة الاستراتيجية يتكون من ثلاث مراحل، موضحا «في المرحلة الأولى نعمل على الرؤية التفصيلية وتستغرق 9 أسابيع، والمرحلة الثانية توحيد الاستراتيجية وتستغرق 4 أسابيع، والثالثة الاستراتيجية والخطة التنفيذية وتستغرق 10 أسابيع، بحيث تشمل الخطة التنفيذية للسنوات الخمس، والبرنامج التفصيلي لمدة سنتين».
إذن، مستقبل الموهوبين السعوديين يحمل إشارات خضراء على تطور المجتمع والمعرفة بالبلاد، بهدف تحقيق شعار مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين «موهبة» المسمى «مملكة الإبداع». والهدف من كل هذا التخطيط والتفكير للسنوات المقبلة، يأتي ضمن هدف وطني كبير، يوضحه الدكتور السبتي قائلاً:«المملكة تمر بمرحلة تحول نحو مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة، الذي يعتمد على الإبداع والابتكار والتميز، الذي يعتمد على رعاية الموهبة، كما أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية سيزيد المنافسة، الأمر الذي سيؤدي إلى ازدياد الحاجة للإبداع والإدارة والتميز، وأخيرا إلى رعاية الموهبة».