المسافر
12 May 2008, 10:40 AM
معلّمونا بدون شخصية.. والخريجون بلا مستوى !!
143
الأحد, 11 مايو 2008
محمد رابع سليمان - مكة المكرمة جريدة المدينة
أكد د. ابراهيم محمود حسين فلاته رئيس الجمعية العلمية السعودية للمناهج على اهمية مشاركة 5 ملايين طالب بالمدارس فى مساعدة المجتمع على التخلص من الجريمة مؤكدا ان مؤسسات المجتمع المدنى لها دور كبير فى مساعدة الجهات الأمنية فى الحفاظ على الأمن والقضاء على الظواهرالسلبية . وقال:إن المعلم والأسرة يتحملون مسؤولية ضعف مستوى الطلاب بالمدارس منتقدا ضعف مهارات المعلمين و عدم تمتعهم بشخصية علمية ومهنية . وقال فى حوار خاص لـ “المدينة”:إن منهج التربية الوطنية حاليا سطحى ولا يسمن ولا يغنى من جوع مشيرا الى ضرورة اعادة النظر فى مخرجات التعليم التى لا ترضى احدا . فإلى ماجاء فى الحوار :
* (هل تعتقدون أن المناهج فى جميع المراحل الدراسية فى المملكة تحتاج إلى مراجعة؟
ـ نعم .. ولكن الوزارة لديها الان المشروع الشامل لتطوير المناهج على أسس علمية صحيحة اذ يأخذ بالعناصر التى تتعلق باحتياج المتعلم و المجتمع والتطورات التنموية الشاملة كما يشتمل على الجديد فى المعارف الإنسانية والمتغيرات العلمية ولكن لازالت المناهج تحتاج إلى المزيد من المراجعة الدقيقة والمستمرة لاسيما وان ما يميز عملية التطوير فى مناهجنا قيامها على الأصالة والمعاصرة بالإضافة إلى الأخذ بالمستجدات العلمية والمعرفية.
المعلّم بلا شخصية
**(البعض يُحمّل المعلّم مسؤولية ضعف مستوى الطالب وآخرون يرون أن الأسرة هى السبب .. من المسوؤل فى رأيكم ؟
ـ لاشك ان الجميع يتحمّلون المسؤولية وفى ظنى المعلّم يتحمّل العب ء الأكبر لأنه حجر الزاوية فى العملية التربوية التى تتكون من معلم جيد كفؤ يتميّز بخصائص شخصية علمية ومهنية وهذه للأسف الشديد لازالت غير متوفرة . كما ان مخرجات العملية التعليمية تدل على وجود ضعف واضح فى قدرة المعلمين خاصة مايتعلق بالنواحى العلمية والمعرفية فضلا عن ان الطالب لا يزال سلبيا تجاه العملية التعليمية التى تقوم فى كثير من مدارسنا على أساس التلقين وهذا الأسلوب لا يكفى لتمكينه من الإلمام بالجديد فى المستجدات العلمية . ولا يزال دور الاسرة ضعيفا فى المتابعة .
ثقافة الحوار
** كيف تنظرون الى تداعيات غياب الحوار فى المدارس ؟
ـ الحوار قضية محورية فى حياتنا المعاصرة اليوم فى المنظور التربوى لاهميته فى توليد المعرفة أما السكون فلا يعلّم الطالب ولذلك نحتاج لتعزيز مفهوم ثقافة الحوار من خلال العملية التعليمية عبر اقامة دورات تدريبية مكثفة للمعلمين والمشرفين التربويين باعتبارهم مسؤولين على ارض الواقع .
*هل تعتقد أننا فى حاجة لإعتماد منهج خاص بالحوار فى المدارس ؟
ـ لا لأن قضية الحوار محورية وينبغى أن تكون فى كل مادة وعلى جميع المعلمين أن يتبنّو ا الحوار كاحد أساليب التدريس الفعال فى المدارس
* ماهو أفضل أسلوب لتفعيل مادة التربية الوطنية ؟
ـ التربية الوطنية من الموضوعات المهمة ولكن للأسف الشديد المناهج المطبقة حاليا لا تحقق طموحات قيادتنا التربوية لضعف المحتوى العلمى للمادة التى يجب ان تتضمن خبرات تربوية شاملة ذات أبعاد معرفية ووجدانية ومهارية ، فمن الناحية المعرفية نريد معلومات ثرية ودقيقة وشاملة حول كافة المنجزات التى حققها الوطن لأبنائه ولمؤسساته فى المجالات الاقتصادىة والصناعىة والاجتماعىة والتعليمىة والصحىة لان ذلك يعزز حب الوطن ويجعل الطالب يقدّر الجهود المبذولة من أجله بما يقود إلى تحقيق الهدف السلوكى وهو بيت القصيد فى منهج التربية الوطنية وذلك بتدريب الطالب على التضحية من اجل الوطن والدفاع عن مكتسباته والعمل على مساعدة المسؤولين فى حل كافة المشكلات التى تمسّ المجتمع، ولكن للأسف الشديد المنهج الحالى يقدم معلومات سطحية بسيطة مأخوذة من مختلف المواد الدراسية لا تسمن ولا تغنى من جوع .
مخرّجات التعليم
* كثر الحديث حول عدم تناسب مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل . ماهو الحل لهذه القضية؟
ـ لاشك ان مخرجات العملية التعليمية فى الجامعات لا تحقق طموحاتى كأستاذ و مواطن ..و أتصور أن المعلّم الذى يتخرّج من كلية التربية يفتقر إلى الكفايات المهنية التى تعتبر من أهم خصائص المعلّم الناجح كما ان معظم المقررات التى نقدمها للطالب نظرية لا تُمكّنُه من إكتساب المهارات التدريسية الفاعلة وأتصوّر أننا بحاجة إلى مراجعة برامج إعداد للمعلمين .
** يتهم البعض المناهج بالمساهمة فى نشر فكر الغلو و والتطرف .. ماردّكم على هذه التّهم ؟
ـ هذه شائعة من الأعداء وكلام مردود عليه ، لأن مناهجنا تنبع من الإسلام الذى يسعى لصلاح الفرد والمجتمع فى أى مكان كما أنه دين وسطية وتسامح وحوار ومروءة .
* كيف يمكن حماية فكر وسلوكيات الناشئة من خطر الإنترنت والقنوات الفضائية؟
ـ أُذكر أبنائى طلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا على أهمية هذا الموضو ع من أجل استثمار الجوانب الايجابية فى التقنية الحديثة .
* مامدى إقبال طلاب الدراسات العليا لإعداد رسائل ماجستير ودكتوراه حول أسباب انتشار الفكر المنحرف ؟
ـ نعم .. توجد العديد من الدراسات الآن لعدد من الطلاب أشرف عليهم فى الدراسات العليا ودائماً أوجههم إلى مناقشة القضايا المحورية و من أهمها الجانب الفكرى والأمنى ولدينا مادة جديدة لطلاب الدكتوراة الآن اسمها مشكلات المناهج تتناول التربية الأمنية ومفهوم الأمن الشامل والأمن الفكرى والنفسى والاجتماعى وعلى سبيل المثال عندى طالب يجرى بحثاً للدكتوراة يتعلق بدورالمناهج فى تعزيز الأمن الفكرى للطلاب فى مراحل التعليم العام كما ان هناك بحوث تتصدى لظاهرة الانحراف الفكرى.
الوقاية من الجريمة
* ماهو دور مؤسسات المجتمع المدنى فى مساعدة الجهات الأمنية فى الحفاظ على الأمن والقضاء على الظواهر السلبية والجريمة ؟
ـ هذا الموضوع مهمّ جداً والأمن العام تبنّى الفكرة و قد أعددت بحثًا عن كيفية تفعيل دور المناهج فى تعزيز مفهوم الشرطة المجتمعية بين أبنائنا الطلاب باعتبار أن مدارسنا تحتضن ثروة الأمة وهم خمسة ملايين طالب وطالبة وينبغى أن يكون لهم دور كبير فى تعزيز مفهوم الأمن ومساعدة المسؤولين فى وقاية المجتمع من الجريمة التى بدأت تتفشى فى كثير من مجتمعاتنا العربية وهذا واجب وطنى ينبغى أن نقوم به بشكل جيد .
الدعم المادي
* من أين تتلقى الجمعية السعودية للمناهج الدعم المادى ؟
ـ بدأنا من الصفر وفى الحقيقة يهمّنى أن اشكر مدير جامعة أم القرى الجديد الدكتور عدنان وزان لحماسه وتفهمه لأوضاع الجمعية وحاجتها للدعم المادى والبشرى كما نشكر الدكتور غازى دهلوى وكيل الجامعة للدراسات العليا الذى اجتمع بأعضاء الجمعية أكثرمن مرة ووعد بتقديم الدعم لاسيما وان الجمعية تعدّ بعون الله الأنشطة فى جامعة أم القرى ونتمنى دعم رجال الأعمال لتحقيق أهداف الجمعية باعتبارها من منارات جامعة أم القرى كمركز إشعاع تعليمى وبحثى فى المجتمع السعودى وحالياً يوجد(200) عضو فاعل يمثلون مختلف الجامعات والكليات وندعو الجميع للإنضمام الى الجمعية التى تسعى الى تحقيق الأهداف التنموية والتربوية التى تحقق التنمية الشاملة للمجتمع .
143
الأحد, 11 مايو 2008
محمد رابع سليمان - مكة المكرمة جريدة المدينة
أكد د. ابراهيم محمود حسين فلاته رئيس الجمعية العلمية السعودية للمناهج على اهمية مشاركة 5 ملايين طالب بالمدارس فى مساعدة المجتمع على التخلص من الجريمة مؤكدا ان مؤسسات المجتمع المدنى لها دور كبير فى مساعدة الجهات الأمنية فى الحفاظ على الأمن والقضاء على الظواهرالسلبية . وقال:إن المعلم والأسرة يتحملون مسؤولية ضعف مستوى الطلاب بالمدارس منتقدا ضعف مهارات المعلمين و عدم تمتعهم بشخصية علمية ومهنية . وقال فى حوار خاص لـ “المدينة”:إن منهج التربية الوطنية حاليا سطحى ولا يسمن ولا يغنى من جوع مشيرا الى ضرورة اعادة النظر فى مخرجات التعليم التى لا ترضى احدا . فإلى ماجاء فى الحوار :
* (هل تعتقدون أن المناهج فى جميع المراحل الدراسية فى المملكة تحتاج إلى مراجعة؟
ـ نعم .. ولكن الوزارة لديها الان المشروع الشامل لتطوير المناهج على أسس علمية صحيحة اذ يأخذ بالعناصر التى تتعلق باحتياج المتعلم و المجتمع والتطورات التنموية الشاملة كما يشتمل على الجديد فى المعارف الإنسانية والمتغيرات العلمية ولكن لازالت المناهج تحتاج إلى المزيد من المراجعة الدقيقة والمستمرة لاسيما وان ما يميز عملية التطوير فى مناهجنا قيامها على الأصالة والمعاصرة بالإضافة إلى الأخذ بالمستجدات العلمية والمعرفية.
المعلّم بلا شخصية
**(البعض يُحمّل المعلّم مسؤولية ضعف مستوى الطالب وآخرون يرون أن الأسرة هى السبب .. من المسوؤل فى رأيكم ؟
ـ لاشك ان الجميع يتحمّلون المسؤولية وفى ظنى المعلّم يتحمّل العب ء الأكبر لأنه حجر الزاوية فى العملية التربوية التى تتكون من معلم جيد كفؤ يتميّز بخصائص شخصية علمية ومهنية وهذه للأسف الشديد لازالت غير متوفرة . كما ان مخرجات العملية التعليمية تدل على وجود ضعف واضح فى قدرة المعلمين خاصة مايتعلق بالنواحى العلمية والمعرفية فضلا عن ان الطالب لا يزال سلبيا تجاه العملية التعليمية التى تقوم فى كثير من مدارسنا على أساس التلقين وهذا الأسلوب لا يكفى لتمكينه من الإلمام بالجديد فى المستجدات العلمية . ولا يزال دور الاسرة ضعيفا فى المتابعة .
ثقافة الحوار
** كيف تنظرون الى تداعيات غياب الحوار فى المدارس ؟
ـ الحوار قضية محورية فى حياتنا المعاصرة اليوم فى المنظور التربوى لاهميته فى توليد المعرفة أما السكون فلا يعلّم الطالب ولذلك نحتاج لتعزيز مفهوم ثقافة الحوار من خلال العملية التعليمية عبر اقامة دورات تدريبية مكثفة للمعلمين والمشرفين التربويين باعتبارهم مسؤولين على ارض الواقع .
*هل تعتقد أننا فى حاجة لإعتماد منهج خاص بالحوار فى المدارس ؟
ـ لا لأن قضية الحوار محورية وينبغى أن تكون فى كل مادة وعلى جميع المعلمين أن يتبنّو ا الحوار كاحد أساليب التدريس الفعال فى المدارس
* ماهو أفضل أسلوب لتفعيل مادة التربية الوطنية ؟
ـ التربية الوطنية من الموضوعات المهمة ولكن للأسف الشديد المناهج المطبقة حاليا لا تحقق طموحات قيادتنا التربوية لضعف المحتوى العلمى للمادة التى يجب ان تتضمن خبرات تربوية شاملة ذات أبعاد معرفية ووجدانية ومهارية ، فمن الناحية المعرفية نريد معلومات ثرية ودقيقة وشاملة حول كافة المنجزات التى حققها الوطن لأبنائه ولمؤسساته فى المجالات الاقتصادىة والصناعىة والاجتماعىة والتعليمىة والصحىة لان ذلك يعزز حب الوطن ويجعل الطالب يقدّر الجهود المبذولة من أجله بما يقود إلى تحقيق الهدف السلوكى وهو بيت القصيد فى منهج التربية الوطنية وذلك بتدريب الطالب على التضحية من اجل الوطن والدفاع عن مكتسباته والعمل على مساعدة المسؤولين فى حل كافة المشكلات التى تمسّ المجتمع، ولكن للأسف الشديد المنهج الحالى يقدم معلومات سطحية بسيطة مأخوذة من مختلف المواد الدراسية لا تسمن ولا تغنى من جوع .
مخرّجات التعليم
* كثر الحديث حول عدم تناسب مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل . ماهو الحل لهذه القضية؟
ـ لاشك ان مخرجات العملية التعليمية فى الجامعات لا تحقق طموحاتى كأستاذ و مواطن ..و أتصور أن المعلّم الذى يتخرّج من كلية التربية يفتقر إلى الكفايات المهنية التى تعتبر من أهم خصائص المعلّم الناجح كما ان معظم المقررات التى نقدمها للطالب نظرية لا تُمكّنُه من إكتساب المهارات التدريسية الفاعلة وأتصوّر أننا بحاجة إلى مراجعة برامج إعداد للمعلمين .
** يتهم البعض المناهج بالمساهمة فى نشر فكر الغلو و والتطرف .. ماردّكم على هذه التّهم ؟
ـ هذه شائعة من الأعداء وكلام مردود عليه ، لأن مناهجنا تنبع من الإسلام الذى يسعى لصلاح الفرد والمجتمع فى أى مكان كما أنه دين وسطية وتسامح وحوار ومروءة .
* كيف يمكن حماية فكر وسلوكيات الناشئة من خطر الإنترنت والقنوات الفضائية؟
ـ أُذكر أبنائى طلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا على أهمية هذا الموضو ع من أجل استثمار الجوانب الايجابية فى التقنية الحديثة .
* مامدى إقبال طلاب الدراسات العليا لإعداد رسائل ماجستير ودكتوراه حول أسباب انتشار الفكر المنحرف ؟
ـ نعم .. توجد العديد من الدراسات الآن لعدد من الطلاب أشرف عليهم فى الدراسات العليا ودائماً أوجههم إلى مناقشة القضايا المحورية و من أهمها الجانب الفكرى والأمنى ولدينا مادة جديدة لطلاب الدكتوراة الآن اسمها مشكلات المناهج تتناول التربية الأمنية ومفهوم الأمن الشامل والأمن الفكرى والنفسى والاجتماعى وعلى سبيل المثال عندى طالب يجرى بحثاً للدكتوراة يتعلق بدورالمناهج فى تعزيز الأمن الفكرى للطلاب فى مراحل التعليم العام كما ان هناك بحوث تتصدى لظاهرة الانحراف الفكرى.
الوقاية من الجريمة
* ماهو دور مؤسسات المجتمع المدنى فى مساعدة الجهات الأمنية فى الحفاظ على الأمن والقضاء على الظواهر السلبية والجريمة ؟
ـ هذا الموضوع مهمّ جداً والأمن العام تبنّى الفكرة و قد أعددت بحثًا عن كيفية تفعيل دور المناهج فى تعزيز مفهوم الشرطة المجتمعية بين أبنائنا الطلاب باعتبار أن مدارسنا تحتضن ثروة الأمة وهم خمسة ملايين طالب وطالبة وينبغى أن يكون لهم دور كبير فى تعزيز مفهوم الأمن ومساعدة المسؤولين فى وقاية المجتمع من الجريمة التى بدأت تتفشى فى كثير من مجتمعاتنا العربية وهذا واجب وطنى ينبغى أن نقوم به بشكل جيد .
الدعم المادي
* من أين تتلقى الجمعية السعودية للمناهج الدعم المادى ؟
ـ بدأنا من الصفر وفى الحقيقة يهمّنى أن اشكر مدير جامعة أم القرى الجديد الدكتور عدنان وزان لحماسه وتفهمه لأوضاع الجمعية وحاجتها للدعم المادى والبشرى كما نشكر الدكتور غازى دهلوى وكيل الجامعة للدراسات العليا الذى اجتمع بأعضاء الجمعية أكثرمن مرة ووعد بتقديم الدعم لاسيما وان الجمعية تعدّ بعون الله الأنشطة فى جامعة أم القرى ونتمنى دعم رجال الأعمال لتحقيق أهداف الجمعية باعتبارها من منارات جامعة أم القرى كمركز إشعاع تعليمى وبحثى فى المجتمع السعودى وحالياً يوجد(200) عضو فاعل يمثلون مختلف الجامعات والكليات وندعو الجميع للإنضمام الى الجمعية التى تسعى الى تحقيق الأهداف التنموية والتربوية التى تحقق التنمية الشاملة للمجتمع .