امبراطور الجادية
14 May 2008, 08:46 AM
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/6So43480.png (http://www.arb-up.com/)
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/8S943522.gif (http://www.arb-up.com/)
سوف انقل لكم هذه الخاطرة اعجبتني وهي للأستاذ/ جمعان بن علي الكرت .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/9Pi43382.gif (http://www.arb-up.com/)
عاشقة اللوز
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/9Pi43382.gif (http://www.arb-up.com/)
..أنشدت العاشقة بطرق الجبل.. جنوبي كوجه مليحة أنشدت بصوت يحمل في ثناياه معاناة لعاشقة اللوز..
راح صوتها الرخيم يتسرب عبر مفاصل المكان المثخن بجراحات الأيام .. الزمان وحده يقف كشاهد على انبثاق اللحظة المخبوءة .
الصوت يحمل الغطاريف.. والأهازيج.. وأصوات النسوة اللواتي يتلهفن لمجيء البرق اليماني .ويشتقن لعذوق الذرة وهي تغنج ..
مرة ثانية اجترحت غلالة الهدوء بصوت تمايس كعصفور أخضر ابتل ريشه بقطرات هائمة.
أذني تلتقط الرحيق كمنقار حمامة حين تناثر أمام ناظريها حبوب الحنطة.
ثمة حزن كخف جمل يدهس حزمة من الأعشاب امتزج بفرح كاختلاج فم طفل حين تداعبه أمه بقبلات حنونة. شالها الأبيض يرفرف بفعل نزوة رياح تهامية هبت من ضلع الجبل الغربي.
كنت وقتها أغترف من جدول صوتها بهاء.
عيناي ظلتا مأسورتين لخجل محموم .اكتفيت فقط أرهف سمعي لصوتها المتأوه الذي يشبه سلة مليئة بالأزهار والفراشات الملونة..و..و..
وادينا وادي قوب..الذي ينحر جبل القابل . ذلك الوادي الذي مر به ومنه عاشق ..أصبح ينبت أزهارا وورودا وضوءا وعشقا وعطرا.
لصوتها في المرة الثالثة عشق كلهفة نبات صحراوي لماء المطر.. وطري كطراوة حليب أم أشبعت رضيعها بحنو بالغ .
جاء صوتها يغسل الهواء من الكلمات النزقة.. والغبار.. والضغائن .
قالت ........
قال احمد ام جبران ياطرفي الزهوقا
كم لي أنهى ماتنهويت
لكن ما أنت العيب قلبي بورة العيب
وأنت ماهـــلا رســولا يرسلك حنه من ورى الأضلاع وازي.
لم اقل شيئا.. قلبي وقتها كان يرعف بـاختلاجات غامضة ..
سمحت لشجرتي اللوز - التي هي جسدانا- أن تسيرا و تتمرعا.. وترتلا .. وتغنيا.. وتنشدا بصوت يتهفهف في باحة المكان.
صوتها امتد كشجر أخضر.. تشظى كبرق يماني.. يضرب بشواضه أسنمة السحاب.
صوتها يترقرق كالربيع ..
النسوة يرقصن باندهاش.
لصوتها الماسي الذي انتزعته من بوحها وشجنها حكاية انطبعت في ذاكرة القرويين..
قالوا إن صوتها أورق فسائل الحب وتقاسمها عشاق العالم . . ودفع بحقول الحنطة لتخرج بنشوة لتقبل صدر الجبل..
قالوا إن صوتها سارع في إخراج الفجر من عباءة الليل.وحوّل التربة إلى قطع من الحرير .
قالوا أيضا إن صوتها الشادي امتزج مع المزن فسالت الأرض بماء كالضوء..كالضوء..
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/8S943522.gif (http://www.arb-up.com/)
سوف انقل لكم هذه الخاطرة اعجبتني وهي للأستاذ/ جمعان بن علي الكرت .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/9Pi43382.gif (http://www.arb-up.com/)
عاشقة اللوز
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/9Pi43382.gif (http://www.arb-up.com/)
..أنشدت العاشقة بطرق الجبل.. جنوبي كوجه مليحة أنشدت بصوت يحمل في ثناياه معاناة لعاشقة اللوز..
راح صوتها الرخيم يتسرب عبر مفاصل المكان المثخن بجراحات الأيام .. الزمان وحده يقف كشاهد على انبثاق اللحظة المخبوءة .
الصوت يحمل الغطاريف.. والأهازيج.. وأصوات النسوة اللواتي يتلهفن لمجيء البرق اليماني .ويشتقن لعذوق الذرة وهي تغنج ..
مرة ثانية اجترحت غلالة الهدوء بصوت تمايس كعصفور أخضر ابتل ريشه بقطرات هائمة.
أذني تلتقط الرحيق كمنقار حمامة حين تناثر أمام ناظريها حبوب الحنطة.
ثمة حزن كخف جمل يدهس حزمة من الأعشاب امتزج بفرح كاختلاج فم طفل حين تداعبه أمه بقبلات حنونة. شالها الأبيض يرفرف بفعل نزوة رياح تهامية هبت من ضلع الجبل الغربي.
كنت وقتها أغترف من جدول صوتها بهاء.
عيناي ظلتا مأسورتين لخجل محموم .اكتفيت فقط أرهف سمعي لصوتها المتأوه الذي يشبه سلة مليئة بالأزهار والفراشات الملونة..و..و..
وادينا وادي قوب..الذي ينحر جبل القابل . ذلك الوادي الذي مر به ومنه عاشق ..أصبح ينبت أزهارا وورودا وضوءا وعشقا وعطرا.
لصوتها في المرة الثالثة عشق كلهفة نبات صحراوي لماء المطر.. وطري كطراوة حليب أم أشبعت رضيعها بحنو بالغ .
جاء صوتها يغسل الهواء من الكلمات النزقة.. والغبار.. والضغائن .
قالت ........
قال احمد ام جبران ياطرفي الزهوقا
كم لي أنهى ماتنهويت
لكن ما أنت العيب قلبي بورة العيب
وأنت ماهـــلا رســولا يرسلك حنه من ورى الأضلاع وازي.
لم اقل شيئا.. قلبي وقتها كان يرعف بـاختلاجات غامضة ..
سمحت لشجرتي اللوز - التي هي جسدانا- أن تسيرا و تتمرعا.. وترتلا .. وتغنيا.. وتنشدا بصوت يتهفهف في باحة المكان.
صوتها امتد كشجر أخضر.. تشظى كبرق يماني.. يضرب بشواضه أسنمة السحاب.
صوتها يترقرق كالربيع ..
النسوة يرقصن باندهاش.
لصوتها الماسي الذي انتزعته من بوحها وشجنها حكاية انطبعت في ذاكرة القرويين..
قالوا إن صوتها أورق فسائل الحب وتقاسمها عشاق العالم . . ودفع بحقول الحنطة لتخرج بنشوة لتقبل صدر الجبل..
قالوا إن صوتها سارع في إخراج الفجر من عباءة الليل.وحوّل التربة إلى قطع من الحرير .
قالوا أيضا إن صوتها الشادي امتزج مع المزن فسالت الأرض بماء كالضوء..كالضوء..