المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استياء الطالبات لعدم تكرار اختبارات القياس .....


امبراطور الجادية
31 May 2008, 10:46 AM
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/7xe19175.gif (http://www.arb-up.com/)

استياء الطالبات لعدم تكرار اختبارات القياس يدفع التعليم العالي إلى بحث مساواتهن بالطلاب

http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/eIt19219.jpg (http://www.arb-up.com/)
الأمير فيصل بن عبدالله المشاري

الرياض: موسى بن مروي
أصبحت الاختبارات التي يجريها مركز القياس والتقويم بوزارة التعليم العالي الذي يضع عبارة "تحقيق العدالة وتساوي الفرص في التعليم العالي" شعاراً له" مثارا لشعور بعدم المساواة بين الطلبة من الجنسين بعد أن حدد المركز اختباراً واحداً فقط للطالبات في حين يجري 4 اختبارات للطلاب مما يتيح لهم فرصاً أكبر للقبول بالجامعات تفوق ما يتاح للطالبات، مما أدى إلى احتجاج طالبات الثانوية المتوقع تخرجهن هذا العام قبل موعد انعقاد اختبارهن "اليتيم" في نهاية الشهر المقبل.
ودعت الطالبات المسؤولين في مركز القياس والتقويم إلى مساواتهن مع زملائهن الطلاب وتطبيق نفس آلية الاختبار التي تتيح إجراء اختبارات القياس مرات متعددة حتى يتمكن من اختيار أفضل نتيجة وتقديمها للجامعات أسوة بالطلاب مؤكدات أن السماح لهن بتكرار الاختبار سيحقق المزيد من الإيرادات لمركز القياس والتقويم الذي استطاع أن يجني 140 مليون ريال كرسوم من المستفيدين منذ تشغيله قبل 6 سنوات.
تكملة المسيرة
وتقول الطالبة في الثانوية الأولى بالدمام حصة بنت عبدالله" إن اختبار القياس شرط أساسي لابد من خوضه للمتقدمين للجامعات "طلاباً وطالبات" والراغبين في تكملة مسيرة علمية دامت 12 سنة على الأقل، والقبول بالجامعات يتطلب ألا يقل المعدل الإجمالي عن 75% فما فوق في أغلب التخصصات، في حين تشكل درجة اختبار القياس والتقويم نسبة 70% من المعدل الإجمالي ولا يتجاوز وزن "المعدل التراكمي للطالب أو الطالبة للسنتين الأخيرتين للثانوية " 30% فقط، مضيفة من هنا تتضح أهمية اختبار القياس ويحق لنا أن نقلق على مستقبلنا في ظل عدم المساواة مع زملائنا الطلاب حيث يحق للطلبة خوض اختبار القياس وتجربته 4 مرات على مدار سنتين "في الصف الثاني والثالث ثانوي, مرتين كل عام" مع ميزة الأخذ بأعلى مجموع وتقديمه للجامعات أما الامتحان التحصيلي فمرة واحد منفصل عن اختبار القياس، بينما لا يحق لنا كطالبات خوض هذا الاختبار إلا مرة واحدة تجمع بينه وبين اختبار القبول.. متسائلة عن السبب الحقيقي وراء عدم السماح لهن بإجراء أي اختبار من اختبارات القياس والتقويم إذا كن قادرات على تسديد رسومه التي تتراوح من 100 إلى 150 ريالا.
وتوافقها الرأي زميلتها نورة الحويطي قائلة إن آلية الاختبار الحالية تعطي الطلاب 4 أضعاف فرص الطالبات اللاتي لا يملكن إلا فرصة واحدة مُشبعة بالخوف والقلق الشديد كونهن يخضن اختباراً مصيرياً يعتمد قبولهن عليه، يضاف إلى ذلك موضوع اختلاف نسبة القبول أساساً.. فهي للطلاب في بعض الأقسام -كالهندسة وغيرها- أقل منها بكثير عن نسبة قبول الطالبات لنفس القسم بحوالي 10% ونحوها متسائلة كيف لنا أن نقول بأنه لا يوجد تفرقة بين الطلاب والطالبات في هذه الناحية؟! وكيف نزعم بتساويهم فيها؟!.
ظلم و إجحاف
وقالت المساعدة التربوية حصة آل الشيخ من منسوبات تعليم الرياض وكاتبة صحفية، إن كثيراً من الطلاب والطالبات لا يستطيعون تطبيق طريقة الاختبار من أول مرة ولذلك يخفق كثير منهم في النتيجة، وحاليا تساعد اختبارات مركز القياس المتعددة للطلاب على فهم الطلاب لأسلوب الاختبار الجديد بالنسبة لهم، في حين لا يتاح تكرار الاختبار للطالبات مما يفقدهم هذه الميزة، مؤكدة أن المدارس بدأت تعقد دورات لتعليم المعلمات آلية وضع هذه الاختبارات التي تقيس مستوى التحصيل والقدرات حتى تكون الطالبة مهيأة لمثل هذه الاختبارات، مبدية تفاؤلها في أن تحدث التوجهات الجديد في وزارة التربية والتعليم نقلة في التعليم مستقبلاً.

اختبار القدرات فقط
من جانبه أوضح مدير المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود رداً على تساؤلات "الوطن" حول اختبارات القبول، أن المركز يعقد اختبارين منفصلين للطلاب أحدهما للقدرات والآخر للتحصيل العلمي للتخصصات العلمية، أما الطالبات فيعقد لهن اختبار واحد مكون من جزأين أحدهما للقدرات والآخر للتحصيل العلمي، وقال مدير مركز القياس إن اختبار القدرات للطلاب يعقد مرتين في العام في حين يعقد الاختبار التحصيلي واختبار الطالبات مرة واحدة في العام.
وأشار إلى أن الاختبار التحصيلي للجنسين يعقد مرة واحدة بعد اختبارات الثانوية العامة، وفيما يتعلق باحتجاج الطالبات على عدم إعطائهن الميزة التي يتمتع بها الطلاب رد مدير المركز: إن الميزة المتوفرة للطلاب هي في اختبار القدرات فقط حيث إن اختبار الطالبات يشتمل على 40% قدرات و60% تحصيلي, وبحكم أن الاختبار التحصيلي يغطي مناهج الثانوية فلا يصلح عقده إلا بعد الانتهاء من المرحلة أي بعد اختبارات الثانوية العامة, وبالتالي يصعب تكراره أكثر من مرة في الصيف وقبل فترة القبول، مستطرداً: ويمكن للطالبة التغلب على الميزة المعطاة للطلاب في الجزء الخاص بالقدرات بأداء الاختبارات التجريبية المتاحة من خلال الدليل التدريبي أو موقع المركز على الإنترنت.
وعن الأسباب التي أخرت تطبيق اختبارات المركز على جميع خريجات الثانوية العامة، بين مدير مركز القياس أن اختبارات الطالبات كانت تطبق لمدة 5 أعوام مضت على المتقدمات للكليات ذات المنافسة العالية وهي الكليات الصحية, وبعد قرار وزارة التربية والتعليم بإلغاء الاختبارات المركزية للشهادة الثانوية أصرت الجامعات على المركز بالتوسع في تطبيق الاختبار لعدم وجود معيار موحد يحقق العدل والمساواة بين الطالبات.
وفي إجابة على سؤال حول عدم خدمة الطالبات اللاتي يقطن في المحافظات وما حولها وعدم إيجاد مراكز اختبار لهن على الرغم من أن ظروف الطالبات أصعب من ظروف الطلاب، رد مدير مركز القياس بأن تحديد مراكز الاختبارات كان متوافقا مع اشتراطات الجامعات, فالجامعات اشترطت الاختبارات لكلياتها أو بعضها التي تقع في المركز الرئيسي وهي عواصم المناطق, ولم تشترطه للقبول للكليات التي تقع في المحافظات من باب التدرج وعدم القدرة على تغطية جميع المحافظات.. والطالبة التي تقرر الدراسة في مقر الجامعة الرئيسي وهي من غير سكانها فلابد لها عند بدء الدراسة من الانتقال إلى هذه المدينة بشكل دائم.
وعن مشكلة إثبات الهوية لدى الطالبات التي واجهها المركز نتيجة لعدم رغبة بعض الطالبات في إصدار بطاقات تشتمل على صورهن الشخصية، قال مدير عام المركز: بعد التفكير في الحلول والبدائل المختلفة وبعد الاطلاع على الإمكانات والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، قرر مجلس إدارة المركز أن يكون إثبات الهوية للطالبة بإحدى بديلين، الأول: بطاقة الأحوال المدنية الخاصة بالطالبة إن كان لديها بطاقة، الثاني: بطاقة البصمة الذكية التي يصدرها المركز للطالبات اللاتي يرغبن في دخول الاختبار وليس لديهن بطاقة أحوال، وقد عملت جميع الترتيبات من جدولة الطالبات على مدى ثلاثة أسابيع في الفترة المسائية حسب تاريخ تسجيلهن في الاختبار وحددت مقرات الاختبار وهي 31 مقراً لاستقبال الطالبات لإصدار البطاقة بناءً على استمارة البيانات الأساسية التي تعبأ من قبل المدرسة التي تدرس بها أو تخرجت منها الطالبة وتعتمدها وتتضمن بصمة الطالبة، وتم شراء الأجهزة المتنقلة وتصنيع البطاقات الذكية لهذا الغرض، كما تم ترشيح المتعاونات وتدريبهن للعمل على الأجهزة.
التوعية والتثقيف
وعن الخطوات التي قام بها المركز للتوعية والتثقيف حول آلية الاختبارات التي يجريها قال الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري إن للمركز موقعاً على شبكة الإنترنت يوضح نشاطاته وآلية عمله بالإضافة إلى ذلك يصدر نشرات تعريفية عن كل اختبار، وأخيرا أصدر الطبعة الخامسة من الحقيبة التدريبية لاختبار القدرات العامة وتتضمن قرص حاسب "سي دي" يشتمل على وصف كامل عن الاختبار وأقسامه والتهيئة لدخول الاختبار مع أمثلة تدريبية واختبارات تجريبية تفاعلية ودورة تدريبية مدتها حوالي 3 ساعات إضافة إلى الكتاب الذي يحتوي على تعريف باختبار القدرات العامة وأهدافه وماذا يقيس ومحتوى الاختبار وطريقة الأسئلة وتعليمات الاختبار وأنظمته والتهيئة للاختبار وفنيات الإجابة إلى جانب مجموعة كبيرة من الأمثلة المحلولة بالتفصيل وهذا الإصدار يعرض بسعر رمزي "25 ريالا" في جميع المكتبات بهدف مساعدة الطلاب وإعطائهم فرصا متكافئة للتهيئة لدخول الاختبار وفهم أنواع الأسئلة وطريقتها.
وتوقع مدير المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود أن يصل عدد الطلاب والطالبات الذين يحضرون الاختبارات بنهاية العام الدراسي الحالي إلى مليون و550 ألف طالب وطالبة، مشيرا إلى أن عدد الذين حضروا اختبارات المركز حتى تاريخه حوالي مليون و400 ألف طالب وطالبة.
صعوبة التكرار
ورغم هذه الإجابات "المكتوبة" لمدير المركز التي أقرت بالواقع حاولت "الوطن" البحث عن إجابات غير دبلوماسية لتساؤلات الطالبات عن أسباب عدم السماح لهن بتكرار الاختبارات كزملائهن الطلاب، فجاء الرد من أحد المصادر بالمركز والذي رفض ذكر اسمه، قائلا إن المشكلة تكمن في صعوبة تكرار الإناث للاختبارات لظروفهن الأسرية والظروف الاجتماعية التي لا تخفى على أحد، مؤكدا أن المركز يفكر في طريقة لتوحيد آلية الاختبار بين الطلاب والطالبات، مرجحاً أن يتم مستقبلا قصر عدد اختبارات الطلاب على اختبار واحد في العام كما هو معمول به بالنسبة للطالبات حتى تطمئن نفوسهن بهذه المساواة.