المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديقة الغروب شعر غازي القصيبي


الأزدي
31 Aug 2008, 09:46 AM
" حديقة الغروب " شعر غازي القصيبي

انتقيت لكم هذه القصيدة الجميلة للشاعر والأديب غازي القصيبي لعلها تعجبكم

=========


خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ


أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟


أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت


إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟


أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا


يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ


والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ


سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ


بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا


قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري


**


أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى


عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري


أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ


وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري


منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها


وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري


ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي


والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري


إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني


بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار


وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه


وكان يحمل في أضلاعهِ داري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً


لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ


**


وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه


ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ


ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ


يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ


هذي حديقة عمري في الغروب.. كما


رأيتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ


الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ


والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ


لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي


فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً


وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ


**


ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه


لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري


تركتُ بين رمال البيد أغنيتي


وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسماري


إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي


ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري


وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً


وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري


**


يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه


وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري


وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به


علي.. ما خدشته كل أوزاري


أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي


أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

انسان
31 Aug 2008, 05:49 PM
" حديقة الغروب " شعر غازي القصيبي

انتقيت لكم هذه القصيدة الجميلة للشاعر والأديب غازي القصيبي لعلها تعجبكم

=========


خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ


أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟


أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت


إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟


أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا


يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ


والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ


سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ


بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا


قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري


**


أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى


عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري


أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ


وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري


منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها


وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري


ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي


والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري


إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني


بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار


وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه


وكان يحمل في أضلاعهِ داري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً


لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ


**


وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه


ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ


ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ


يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ


هذي حديقة عمري في الغروب.. كما


رأيتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ


الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ


والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ


لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي


فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً


وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ


**


ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه


لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري


تركتُ بين رمال البيد أغنيتي


وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسماري


إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي


ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري


وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً


وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري


**


يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه


وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري


وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به


علي.. ما خدشته كل أوزاري


أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي


أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

رااااااائعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنــــــــــــــــــــــى...

أشكرك أخي الأزدي على الانتقاء الجميــــل...

رعد الجنوب
31 Aug 2008, 09:34 PM
" حديقة الغروب " شعر غازي القصيبي

انتقيت لكم هذه القصيدة الجميلة للشاعر والأديب غازي القصيبي لعلها تعجبكم

=========


خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ


أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟


أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت


إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟


أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا


يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ


والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ


سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ


بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا


قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري


**


أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى


عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري


أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ


وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري


منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها


وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري


ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي


والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري


إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني


بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار


وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه


وكان يحمل في أضلاعهِ داري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً


لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ


**


وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه


ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ


ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ


يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ


هذي حديقة عمري في الغروب.. كما


رأيتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ


الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ


والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ


لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي


فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً


وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ


**


ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه


لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري


تركتُ بين رمال البيد أغنيتي


وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسماري


إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي


ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري


وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً


وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري


**


يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه


وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري


وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به


علي.. ما خدشته كل أوزاري


أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي


أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

الأزدي
انتقيت فأبدعت في الإنتقاء
بارك الله فيك وفي حسن الإختيار
جهود موفقه وننتظر جديدك لاعدمناك
تحيتي

سجايا
31 Aug 2008, 11:01 PM
قصيدة بحق من أروع ما خط بنان القصيبي

بل أن بعض الصحف قد تحدثت عنها فقيل ان القصيبي

يرثي نفسه من خلال هذه القصيدة

كما فعل مالك بن الريب


روعة المنقول

ورقي ذوق الناقل

اجبرني على التواجد هنا



أيها الازدي المتحدر من أصالة القبائل ومن قبائل الاصالة

تقبل تحيتي واعجابي بذائقتك الفذة التي اتاحت لي

ارتشاف حرف ابداع من كأس التميز

الأزدي
01 Sep 2008, 12:36 AM
أخي العزيز / إنسان ... أشكرك على روعـــة مرورك وحسن حضورك

دمت بود وكل عاااام وأنت بخير

محبكم / الأزدي

الأزدي
01 Sep 2008, 12:47 AM
أخي العزيز / رعــد الجنوب ... كم وددت التعرف عليك أكثر عن قرب بعد لقائي بك هذه السنة ولكن لم تسنح الظروف ....
ولعل مايسليني وجودك بيننا هنا لكي تزداد المعرفة بأخ فاضل مثلك صاحب قلب كبير وحس مرهف لننهل ولنتعلم منه أن العطاء بلاحدود ...

شكرا لحضورك وثناءك وكل عااام وأنت بخير

الأزدي
02 Sep 2008, 08:32 AM
أختي الكريمة /سجايا .... أشكر حضورك وكريم ثناءك ومرحبا بك دائما في صفحتي ...

والشاعر الكبير غازي القصيبي يمثل حالة استثنائية مضيئة على جبين الأدب السعودي والعربي بما يتميز به شعره من رهافة ورفاهة الحرف والموسيقى الحالمة والمتناثرة في كل حرف من حروف كلماته لتحلق بقارئها بعيدا في الأفق الحالم ....

وإلى لقاء آخر مع رائعة أخرى من روائع القصيبي ماليء الدنيا وشاغل الناس

رحيل
03 Sep 2008, 04:02 AM
مااجملها من كلمات ابداع اخي الازدي