منتدى الجادية الرسمي :: www.aljadiah.com

 

 

::- إعلانات المنتدى -::


« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: زواجات وحفلات أهالي الجادية لعـــ 1440 هـ ـــام بإذن الله تعالى مرتبة حسب وصولها (آخر رد :مجرد احساس)       :: زواجات وحفلات أهالي الجادية 1439 هـ بإذن الله مرتبة حسب وصولها (آخر رد :مجرد احساس)       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام (آخر رد :abouali)       :: حرم المهندس جمعان شلاش في ذمة الله (آخر رد :مجرد احساس)       :: نوال أحمد آل سعد في ذمة الله (آخر رد :مجرد احساس)       :: اعرف بنفسي ولكم جزيل الامنيات (آخر رد :موعود)       :: ألبو صور الأعضاء .. ( جديد ) (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)       :: قينان عثمان في ذمة الله (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)       :: الاستاذ محمد عبدالكريم الحبيطي يلزم السرير الابيض (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)       :: تعديل بياناتكم الشخصية (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)      


 
العودة   منتدى الجادية الرسمي > .. { القَرية العامّة } .. > منتدى الشريعة والحياة > السّيرة النبويَة
 

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 17 Aug 2010   #1
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (1/30)









نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




عن أبي هريرة قال :


خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال : ( ما جاء بك يا أبا بكر ؟ ) قال : خرجت ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنظر في وجهه والتسليم عليه . فلم يلبث أن جاء عمر فقال : ( ما جاء بك يا عمر ؟ ) قال : الجوع يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم :

( وأنا قد وجدت بعض ذلك ) . فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري وكان رجلاً كثير النخل والشاء, ولم يكن له خدم فلم يجدوه فقالوا لامرأته : أين صاحبكِ ؟ فقالت : انطلق يستعذب لنا الماء .
فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها فوضعها ,ثم جاء يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم ويفديه بأبيه وأمه .
ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطاً , ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو ٍ؛فوضعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( أفلا تنقيت لنا من رطبه ؟ )
فقال : يا رسول الله إني أردت أن تختاروا أو تخيروا من رطبه وبسره
فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال صلى الله عليه وسلم :
( هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد )
فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاماً فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( لا تذبحن لنا ذات در ) . فذبح لهم عناقاً أو جدياً ؛فأتاهم بها فأكلوا فقال صلى الله عليه وسلم :
( هل لك خادم ؟ ) قال : لا . قال : ( فإذا أتانا سبي فأتنا ) . فأُتي صلى الله عليه وسلم برأسين ليس معهما ثالث . فأتاه أبو الهيثم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اختر منهما ) . فقال : يا رسول الله اختر لي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفاً )
فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت امرأته : ما أنت ببالغ حق ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا بأن تعتقه قال : فهو عتيق فقال صلى الله عليه وسلم :
( إن الله لم يبعث نبياً ولا خليفة إلا وله بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالاً ومن يوق بطانة السوء فقد وقي )
صححه الشيخ الألباني ( في مختصر الشمائل المحمدية )





2)نعم المال الوفير في يد العبد الصالح .



3)نحن في نعمة ـ وإن كانت في نظرنا قليلة ـ سوف نسأل عنها يوم القيامة .



4)من استشارك دخل في ذمتك , فأحسن المشورة .



5) المرأة الصالحة : مرآة زوجها ودليله للخير ومعينه للطاعة .



6) لن يصلح الحكم قبل صلاح البطانة مع الحاكم .



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


بهؤلاء رُفعت راية التوحيد , تأمّل خير البرية وحبيبك المصطفى مع خير الرجال بعد الأنبياء أبي بكر وعمر .
وقد طوى بطونهم الجوع ؛ وغيرهم في زماننا ليس بحكامٍ بل مسئولين يعيشون ببذخ غير آبهين بالشعب الكادح .
تأمل : موقف أبي الهيثم (رضي الله عنه ) كرمه وبذله مع بشاشته وسعادته بضيوفه ؛ وأين أصحاب الأموال التي ضاقت بها البنوك في زماننا فمنهم من يبخل وأفضلهم من يعطي ولكن بعبوس وجهٍ, وضيق خاطر , والقليل من يعطي بطيب نفس .
تأمل : موقف الرسول عندما استشاره أبو الهيثم , وأين نحن وقد نستشار ولا نصدق بالمشورة وقد تكون كلمتنا مصيرية وتقام بها بيوت خربة , وقد تقع أعمدة بيوت عامرة .
تأملي أختاه : موقف زوجة أبي الهيثم وكم نحن بحاجة ماسة لزوجات صالحات نستضيء بهنّ الدجى .
وأخيراً : كم أمتنا الإسلامية بحاجة لبطانة صالحة تعين حكامنا على الخير وتنهاهم عن المنكر.
(نلتقي بحلقة قادمة على خيرٍ وتُقى)





التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 

 
قديم 17 Aug 2010   #2
مجرد احساس
المسؤول الأول بالمنتدى
افتراضي

الفاضلة أميرة بكلمتي
موضوع في غاية الروعة
زادك الله ثباتا ويقينا
تابعي فنحن نتابع

دمت على الخير وإليه ...


التوقيع:

لأَننَا نُتقِنُ الصَّمتَ
حَمَّلُونَا وِزْرَ النَّوَايَا...


قال الشافعي رحمه الله:
رضا الناس غاية لا تدرك, وليس الى السلامة من ألسنة الناس سبيل, فعليك بما ينفعك فالزمه.

مجرد احساس غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 17 Aug 2010   #3
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرد احساس مشاهدة المشاركة
الفاضلة أميرة بكلمتي

موضوع في غاية الروعة
زادك الله ثباتا ويقينا
تابعي فنحن نتابع


دمت على الخير وإليه ...


حياك الله فاضلي مجرد إحساس
سعيده بمتابعتك وتعليقك
عميق امتنان لـ سموك ...


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #4
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (2/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
[


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر صلى بها الصبح وركب المسلمون فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم ولا يشعرون بل خرجوا لأرضهم فلما رأوا الجيش قالوا : محمد ,والله محمد والخميس ..ثم رجعوا هاربين إلى حصونهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم :الله أكبر.. خربت خيبر ,الله أكبر خربت خيبر ..إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين



ولما دنا النبي صلى الله عليه وسلم وأشرف عليها قال :" قفوا ".. فوقف الجيش فقال: اللهم ربّ السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن فإنّا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها أقدموا بسم الله


ولما كانت ليلة الدخول قال: لأعطينّ هذه الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه.. فبات الناس يدوكون أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال: أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه,, قال :فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه , ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية ..فقال -يا رسول الله -:أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟
قال_ الرسول صلى الله عليه وسلم - : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه,- فوالله- لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير من أن يكون لك حمر النعم .
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




1) من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله قذف الرعب في قلوب أعدائه ويتضح ذلك جليّاً في هذه الغزوة , و في غزوة تبوك كذلك ـ وسنتناولها في هذه السلسلة ـ " نُصرت بالرعب مسيرة شهر "


2) وجوب الاعتماد على الله والالتجاء له وإن كنتَ في موقف قوة وانتصار .
3) حسن اختيار القائد (الرجل المناسب في المكان المناسب ) .
4) أصحاب الهمم يتسابقون على المراكز العُليا .
5) بركة رسول الله في شفاء المرض كسبب بعد إرادة الله .
6) الهدف الأسمى من الجهاد هداية البشر للإسلام وليس القتل والانتصار .
7) ظهر في هذا الموقف .. فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وكم لأبي الحسن من فضائل جمّة .
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




القلم يقف عاجزاً أمام هذا الموقف والفكر حائراً أمام التدبر في موقف يعتبر مدرسة في الخلق والسماحة


ولكن لعلي أقف في ظلاله وقفات قاصرة :
*نحن- كمسلمين -منصورين ومؤيدين من رب السماء ولكن يجب أن نصدق مع الله فسوف يصدق معنا بتأييده .
ومانراه من خذلان وضعف وهوان ماهو إلا بسبب بعدنا عن مقاصد ديننا وعقيدتنا .
فإن أردنا النصر فالطريق واحد,, وهو الرجوع لله والتمسك بشرعه ,, فمابالنا ارتضينا بُنيات الطريق وتركنا طريق النصر !
*تأمل :موقف الرسول صلى الله عليه وسلم ـ وهو منتصرٌ والعدو ولّى الأدبار هارباًـ لم ينس حق ربه وتوقف بالدعاء لله والالتجاء إليه . فأين الكثير منا من هذا التضرع واللجوء !!
*تأمل : قول الرسول صلى الله عليه وسلم " لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يدوكون أيهم يعطاها"
ستجد أبعاد تربوية واجتماعية كثيرة من أبرزها :
أ) مبدأ التحفيز والتشويق .( في إضمار المعلم الأول اسم القائد ليوم آخر)
ب) حسن اختيار القائد والمسؤول ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .
وكم نحن بحاجة ولاسيما التربويون للاستفادة من هذا الموقف لتحفيز طلابنا , وكذلك الرؤساء والمسئولون لاختيار الموظف المناسب .
*تأمل :تسابق الصحابة رضوان الله عليهم ليكن أحدهم صاحب الشرف في حمل الراية ,
وهذا هو طبع أصحاب الهمم العالية , وأين شبابنا من ذلك ؟! ونحن نراهم ارتضوا المراكز الدُنيا بأعذار واهية ومحمليّن الدولة وقلة الوظائف والبطالة نقص نشاطهم وطلبهم العليا ولسان حالهم :
من تهيب صعود الجبال .. عاش أمد الدهر بين الحفر
*تأمل : سؤال علي رضى الله عنه وجواب رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم " فقال يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه"
وهو رد على كل من يتهم الإسلام بالإرهاب ويتهم الرسول صلى الله عليه وسلم (بمجرم حرب) فهنا تجسد المقصد السامي من الجهاد المتمثل بهداية البشر للإسلام رحمةً بهم .
*" فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم"
يالعظم هذه العبارة ومالها من أبعاد لو وعيها المسلم سيجد حماساً منقطع النظير في الدعوة لدين الله سبحانه
وحقيقة وأنا اكتب هذا الموقف وماعليه من فوائد وظلال , زادني حماساً ولاسيما من قلة التفاعل مع الحلقة الأولى في السلسة .
ولكن المسلم يجب أن يقدّم الخير ويعلم أنه على ثغر في كل مجال وفي كل موقع .
وليس العبرة في الكثرة ولكن العبرة بمن يستفيد .
فو الله لو خرج أحدنا من هذه الدنيا بهداية رجل أو امرأة خير له ممن فوق الأرض بكنوزها .


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #5
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (3/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة





الطفيل بن عمرو كان سيداً مُطاعاً في قبيلته دوس ..


قدم مكة يوماً في حاجة .. فلمّا دخلها .. رآه أشراف قريش .. فأقبلوا عليه .. وقالوا : من أنت ؟


قال : أنا الطفيل بن عمرو .. سيد دوس


فخافت قريش ؛ أن يقابل الطفيل النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل في الإسلام .
فقالوا : إن ههنا رجل في مكة يزعم أنه نبي .. فاحذر منه , فإنه ساحر .
قال الطفيل : فوالله مازالوا يخوفونني منه .. حتى أجمعت ..ألا أسمع منه شيئاً ولا أكلمه .. بل حشوت في أذني كرسفاً ـ القطن ـ
قال الطفيل: فغدوت إلى المسجد .. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قائم يصلي عند الكعبة .. فسمعت كلاماً حسناً .
فقلت في نفسي : واثكل أمي ! والله إني لرجل لبيب , مايخفى عليّ الحسن من القبيح ؛ فمايمنعني أن أسمع من هذا الرجل مايقول .. فإن كان الذي به حسناً قبلته , وإن كان قبيحاً تركته .. فمكثت حتى قضى صلاته .
فلما قام منصرفاً إلى بيته تبعته .. حتى إذا دخل بيته دخلت عليه .. فقلت :
يا محمد.. إن قومك قالوا لي كذا وكذا .. ووالله ما برحوا يخوفونني منك حتى سددت أذني بكرسف ؛ لئلا أسمع قولك .. وقد سمعت منك قولاً حسناً .. فاعرض عليّ أمرك ..
فابتهج النبي عليه الصلاة والسلام .. وفرح .. وعرض الإسلام على طفيل .. وتلا عليه القرآن ..
فأسلم الطفيل في مكانه .. وشهد شهادة الحق .
فقال : يانبي الله .. إني امرؤ مطاع في قومي .. وإني راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام ..
ثم خرج الطفيل من مكة .. مُسرعاً إلى قومه , فلما دخل المدينة .. أقبل إليه أبوه
فقال الطفيل : إليك عني يا أبتِ .. فلست منك ولست مني .
فزع أبوه وقال : ولِمَ يابني ؟
قال : أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم .
قال الأب : أي بني ديني دينك .
قال : فاذهب واغتسل وطهر ثيابك . ثم أتني حتى أعلمك مما عُلّمت .
ثم مشى الطفيل إلى بيته .. فأتته زوجته مرحبةً ..
فقال : إليكِ عني .. فلست منكِ ولستِ مني ..
قالت : ولِمَ ؟ بأبي أنت وأمي ..
قال : فرّق بيني وبينك الإسلام .
قالت : فديني دينك .
قال : فاذهبي وتطهري .. ثم ارجعي إليّ .. فولّته ظهرها ذاهبة .. ثم خافت على أولادها من صنمهم أن يعاقبهم .
وقالت : بأبي وأمي .. أ ما تخشى على الصبية من ذي الشرى ؟ (ذو الشرى : صنم عندهم يعبدونه )
فقال الطفيل : اذهبي .. أنا ضامن لك أن لايضرهم ذو الشرى .

فذهبت واغتسلت .. ثم عرض عليها الإسلام فأسلمت .



ثم جعل الطفيل يطوف في قومه يدعوهم إلى الإسلام بيتاً بيتاً

لكنهم أبوّا إلا عبادة الأصنام .. فغضب الطفيل وذهب إلى مكة .

فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله .. إن دوساً قد عصت وأبت .. يارسول الله .. فادع الله عليهم .
فتغيّر وجه النبي صلى الله عليه وسلم .. ورفع يديه إلى السماء .. فقال :" اللهم اهد دوساً .. اللهم اهد دوساً .. ثم التفت إلى الطفيل وقال : ارجع إلى قومك ,, فادعهم .. وارفق بهم "
فرجع الطفيل إليهم .. فلم يزل بهم ............... حتى أسلموا ..
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1) يجعل الله بالسلطان ما لايجعل بالقرآن ... وسيد القوم إن اهتدى بألف رجل .
2) صاحب الحق دائماً مُحارب .. فتلك سنة كونيّة .
3) الحكيم اللبيب : من يثق بعقليته واتزانها ولايجتمع في عقل رجل حكمة وتبعيّة .
4) صاحب الحق ـ وإن كان مُستضعفاً ـ يثق بأدواته ويفرح بتحقيق أهدافه .
5) صاحب النفوذ والسلطة , مُلزم أن يخدم قضيته ويستفيد من سلطته .
6) المرأة الصالحة على دين زوجها وخليلها .
7) الثقة بالنفس هي الطريق لإزالة الأوهام العالقة بالأذهان .
8) الداعية من أبرز صفاته عدم القنوط والرحمة بمن يدعوهم .

9) الدعوة لله تحتاج صبر ومداومة .







نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



هذا الموقف به أبعاد كثيرة لايمكن حصرها فسوف يطول المقال في حضرة هذا المقام :


*تأمل : الحصار الفكري من قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وتسفيه عقله ونعته بالساحر والمجنون ,, ورغم ذلك لم يثنه عزمه وصدقه مع الله سبحانه عن الدعوة لدين الحق ,, فهي رسالة لكل داعية بالسير على نهج خُطى محمد صلى الله عليه وسلم .

*تأمل موقف الطفيل رضي الله عنه وثقته بعقله الراجح ,, ومواجهة الموقف وعرضه أمام حكمته وراجحة عقله ,, وبعد أن تبين له الحق .. سلكه وضرب بكلام الأكثرية عرض الحائط ,, فأين نحن والعقلاء منا؛؛ خاصة ً في مواقف تحتاج عقلية راجحة ؟!


مابال بعضنا كالأمعة يتبع الآخرين دون دراية وعلم ,, تاركاً بطريق الحق والبصيرة ؟!
*تأمل : موقف الطفيل رضي الله عنه فبعد دخوله بالإسلام وجد أنه صاحب نفوذ وسلطة فحمل على عاتقه هم الدين ولم يقل : "اللهم نفسي "
فكم من رجل يستطيع خدمة الإسلام بماله أو سلطته أو علمه ,, ويرتضي الخذلان لدينه .. بحجة أن نفسه أولى بالإصلاح والدعوة !!
*تأمل وتأملي : موقف زوجة الطفيل رضي الله عنها فكيف استقبالها لزوجها وبشاشتها وبعد ذلك طاعتها لأمره ودخول دينه ولم يثنها ذلك خوفها على أولادها ..وأين نسائنا من هذا الموقف ..
وكم نحن بحاجة لنساء يصدقن مع الله ويكنَّ دعماً للزوج والابن في نصرة الدين .
*تأمل تلك الثقة الراسخة في صدر الطفيل رضي الله عنه " اذهبي .. أنا ضامن لك ألاّ يضرهم ذو الشرى" فلم تكن هذه الكلمة نابعة إلا من ثبات الدين في قلبه.
والداعية يجب أن يثق بثوابت دعوته وكيف إن كان داعية للإسلام العظيم .

*تأمل موقف الرسول ودعوته الصادقة لقبيلة دوس ـ رغم أن زعيمهم قد ضاق بهم ذرعاً ـ ولكن نبي الرحمة له رأي خاصة وبُعد نظرة .



فالرحمة والرويّة واللين بعباد الله -أيها الدعاة لدين الله -
فها هو رسولكم قد رَحِمَ من كانوا كفاراً


أفلا ترحمون أبناء جلدتكم العاصين أو المُفرّطين ؟!


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #6
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (4/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن لي أسماء : أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب والعاقب الذي ليس بعده نبي )


صحيح : صححه الشيخ الألباني في مختصر الشمائل المحمدية .
وعن حذيفة قال :
لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة فقال :
(أنا محمد وأنا أحمد وأنا نبي الرحمة ونبي التوبة وأنا المقفي وأنا الحاشر ونبي الملاحم )
حسن : حسنه الشيخ الإلباني في مختصر الشمائل المحمدية



أحببت أن تكون وقفتنا لهذا اليوم للتعرف على بعض أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم الثابتة .

وسيكون الباب مفتوحاً للإخوة والأخوات للبحث والإضافة بشرط تحري الدقة والأحاديث الصحيحة .
فهمتكم معي لتقصي جميع ما ورد في أسمائه صلى الله عليه وسلم .

وهذا الطرح هدفت به تغيير مسار هذه السلسلة ولو ليوم واحد وكذلك مشاركة الآخرين .




التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #7
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (5/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




صلح الحديبية .. الجزء الأول


فخرج صلى الله عليه وسلم مع ألف وأربعمائة من أصحابه .. مُهللين بالعمرة مُلبين .. يتسابقون إلى البلد الأمين .
فلما اقتربوا من جبال مكة .. بركت القصواء ـ ناقة النبي عليه السلام ـ
فقال الناس : خلأت القصواء (عصت ) .. فقال صلى الله عليه وسلم : ما خلأت القصواء .. وماذاك لها بخُلق .. ولكن حبسها حابس الفيل .
ثم قال : والذي نفسي بيده لا يسألوني خُطّة يعظمون فيها حرمات الله .. إلا أعطيتهم إياها .. ثم زجر ناقته فوثبت .. فتوجه إلى مكة .. حتى نزل بالحديبية .. فتسامع به كفار قريش .. فخرج إليه كبارهم ليردوه عن مكة .. فأبى إلا أن يدخلها معتمراً .
فما زالت البعوث بينه وبين قريش تتوالى ..
حتى أقبل عليه سهل بن عمرو .. فصالح النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعودوا إلى المدينة .. ويعتمروا في العام القادم..
ثم كتبوا بينهم صلحاً عاماً .. وفيه :
اشترط سهيل .. أنه لايخرج من مكة مسلم مستضعف يريد المدينة .. إلا رُدَّ إلى مكة .. أما من خرج من المدينة وجاء إلى مكة مرتداً إلى الكفر .. فيُقبل في مكة .
فقال المسلمون : سبحان الله !! من جاءنا مسلماً نرده إلى الكافرين !! كيف نرده إلى المشركين وقد جاءنا مسلماً ؟!
فبينما هم كذلك إذا أقبل عليهم .. شاب يسير على الرمضاء .. يرفل في قيوده .. وهو يصيح : يارسول الله ,, فنظروا إليه فإذا هو أبو جندل (ابن سهيل بن عمرو) وقد كان أسلم فعذّبه أبوه وحبسه ,فلما سمع بالمسلمين تفلت من الحبس وأقبل يجر قيوده .. تسيل جراحه دماً وتفيض عيونه دمعاً .. ثم رمى بجسده المتهالك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم .
فلما رآه سهيل .. غضب !!
كيف تفلّت هذا الفتى من حبسه .. ثم صاح بأعلى صوته :
هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إليّ .
فقال صلى الله عليه وسلم : إنّا لم نقض الكتاب بعد .
قال سهيل : فو الله إذاً لا أصالحك على شيء أبداً .
فقال صلى الله عليه وسلم : فأجزه لي ..
قال سهيل : ما أنا بمجيزه لك ..
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ,, وقام سهيل إلى ولده يجره بقيوده .. وأبو جندل يصيح ويستغيث :
أي معشر المسلمين .. أُردُّ إلى المشركين وقد جئت مسلماً .. ألا ترون ماقد لقيت من العذاب .. ولا زال يستغيث بهم حتى غاب عنهم .
فبدأ أبو جندل .. وصاحبه أبو بصير .. والمستضعفون في مكة .. يحاولون التفلت من قيودهم .
حتى استطاع أبو بصير أن يهرب من حبسه .. فمضى من ساعته إلى المدينة .
فبينما النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وأصحابه .. إذا دخل عليهم أبو بصير .. عليه أثر العذاب .. ووعثاء السفر .. وهو أشعث أغبر .
فما كاد يلتقط أنفاسه .. حتى أقبل رجلان من كفار قريش فدخلا المسجد .. يصيحان :
يا محمد .. رده إلينا .. العهد الذي جعلت لنا ..
فأشار إلى أبي بصير .. أن يخرج من المدينة .. فخرج معهما أبو بصير ..
وفي الطريق معهما قتل أبو بصير أحدهما وهرب الآخر .
فرجع أبو بصير للمدينة ,, فقال : يانبي الله .. قد أوفى الله ذمتك .. قد رددتني إليهم ثم نجاني الله منهم .. فضمني إليكم ..
قال صلى الله عليه وسلم : لا .....
فصاح أبو بصير بأعلى صوته .. قال : أو .. يارسول الله .. أعطني رجالاً افتح لك مكة .
التفت صلى الله عليه وسلم مادحا لأبي بصير : ويل أمه ! مسعّر حرب لو كان معه رجال ..
وظل أبو بصير واقفاً عند باب المسجد ينتظر إذن النبي صلى الله عليه وسلم له بالمكوث في المدينة ..
لكنه صلى الله عليه وسلم تذكر عهده مع قريش فأمر أبا بصير بالخروج من المدينة .. فسمع أبو بصير وأطاع ..
فاحتار أين يذهب ,, ففي مكة عذاب وقيود .. وفي المدينة مواثيق وعهود .. فمضى إلى سيف البحر على ساحل البحر الأحمر ..
فتسامع به المسلمون المستضعفون بمكة ..
فتفلت أبو جندل من قيوده .. فلحق بأبي بصير ..
ثم جعل المسلمون يتوافدون إليه في مكانه .. حتى كثر عددهم .. واشتد قوتهم .. فجعلت لا تمر بهم قافلة تجارة قريش .. إلا اعترضوا لها ..
فلما كثر ذلك على قريش .. أرسلوا إلى النبي صلى الله عليهم يناشدونه بالله أن يضمهم إليه ..
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أن يأتوا المدينة ..
فلما وصل إليهم الكتاب .. استبشروا وفرحوا .. لكن أبا بصير كان قد نزل به مرض الموت .. وهو يردد قائلاً :
ربي العلي الأكبر من ينصر الله فسوف يُنصر ..
فلما دخلوا عليه وأخبروه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم بسكنى المدينة ..
وأن غربتهم انتهت .. وحاجتهم قضيت .. ونفوسهم أمنت .
استبشر أبو بصير .. ثم قال وهو يصارع الموت :
أروني كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فأخذه فقبله ثم جعله على صدره .. وقال :
أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله ..
أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله ..
ثم شهق ومات ... فرحم الله أبا بصير .. وصلى الله على نبي الرحمة وسلم تسليماً كثيراً .....
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1) القائد الحكيم يحسن اختيار من يتفاوض معه .
2) لايفهم ويفقه الشروط ـ التي ظاهرها الجور والظلم وباطنها النصر والعزة ـ إلا من اتصف بالحكمة وبعد النظر .
3) مصلحة الدين والجماعة مقدمة على مصلحة الفرد .
4) في صلح الحديبية ضرب الصحابة رضوان الله عليهم أروع أمثلة الطاعة والإذعان .
5) لا خيل عندك تهديها ولا مال *** فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
6) الثبات على المبدأ الصحيح سلاح تتكسر أمامه عوائق جسام .
7) صاحب الحق منتصرٌ ولو بعد حين وإن طال الزمن .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صلح الحديبية مدرسة في الطاعة وتربية النفوس ,, فالإنسان عندما يقرأ تفاصيلها يجد أنه أمام شروط جائرة ولكن عندما تتضح الصورة وتنتهي فصول الرواية يجد عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم هي التي حسمت الموقف .
وسأقف وقفات عجلى أمام هذا الجزء وسوف نكمل غداً الجزء الأخر :

*انظر للقائد المحنك الرسول صلى الله عليه وسلم كيف اختار سهيل بن عمرو بعد عدة زعماء من قريش توافدوا عليه لكون سهيل رجلاً عاقلاً , ويتصف بالعدل والإنصاف ... فنحن بحاجة للحوار والنقاش مع العقلاء كي يكن نقاشاً مثمراً , وندع الجدل مع من يتصف بالجدل العقيم فالنتيجة صفر ومحسومة قبل بداية المباراة .
*شروط صلح الحديبية كانت فوق عقول كثير من كبار الصحابة؛ ولكن أذعنوا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ,, فطاعة كبير القوم ومن يتصف بالحكمة واجبة .. ولكن من مثل الرسول وحكمته ؟!!
*تأمل : كيف ضحّى الرسول بحياة أبي جندل ذلك الشاب الذي ترك رغد العيش والملذات والشهوات لأجل دينه وصلاح دنياه وأخرته ,, ولكن لمصلحة دين بأكمله ولنفاذ شرط قد اشترطه الرسول صلى الله عليه وسلم , يجعله يرجع يُجرُّ بقيوده ولسجنه غير آبه بصرخاته واستغاثته .
فيا من بأيديكم أمر الأمة ويا من تحملون رسالة ... المصلحة العامة قبل مصالحكم الشخصية .
*تأمل : موقف الرسول مع أبي بصير في عودته الثانية وهو حاملاً سيفه وراسماً أجمل لوحات الشجاعة والإقدام ,, نعم لن يتراجع الرسول عن وعده ويخلّ بشروطه ولكن انظر .. كيف الملاطفة " ويل أمه ! مسعّر حرب لو كان معه رجال "
وكم نحن بحاجة لمثل ذلك فكثير يطلب منا أشياء فوق طاقتنا ,, ويكون ردنا وتصرفنا جافاً .. ومايضيرنا لو أجبنا بلطف ولين قد يطيب به الخاطر
كقول الشاعر :
لا خيل عندك تهديها ولا مال *** فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
*تأمل : طاعة أبي بصير رضي الله عنه وامتثاله لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ,, وهو من كان مقبلاً لدين الله ويجد الرفض مرتين ورغم ذلك يجيب بقناعة وطيب نفس ,,,, ويا لعظم هذه النفوس التي جبلت على الطاعة وحب الرسول صلى الله عليه وسلم ... فلنجعل ذلك بميزان مع كثير ممن أدعى الإسلام وفي أول ردة فعل سلبية يتخلى عن دعوته ويجد في نفسه الضعف والخذلان .
* تجسد في موقف قريش وأنهم ضاقوا ذرعاً بالكتيبة المستضعفة أول بوادر النصر واتضحت حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد نظرته ,,
ومن ذلك نستفيد: إن من صدق مع الله فسوف يصدق معه, وإن القوة ليست بالعدد بل الثبات على الحق .
*تأمل موقف أبي بصير من أول هذه القصة إلى تقبيله لخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصارع سكرات الموت ... ولن تفي الكلمات والعبارات الموقف حقه بل أجعلكم مع الموقف تسبحون به وتتفكرون بين طياته .


وغداً - بمشيئة الله - للحديث بقية مع مواقف خالدة وفي صلح الحديبية كذلك ...


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #8
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (6/30)~

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




صلح الحديبية .. الجزء الثاني




خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم معتمرًا ، لا يريد قتالاً . فلما كانوا بذي الحليفة قلّد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي ,وأشعره, وأحرم بالعمرة ...وبعث عيناً من خزاعة يخبره عن قريش . حتى إذا كان قريباً من عسفان أتاه عينه فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا جموعاً ، وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت .


حتى نزل بأقصى الحديبية ، على ثمد قليل الماء . فلم يلبث الناس أن نزحوه . فشكوا إليه . فانتزع سهماً من كنانته . وأمرهم أن يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه .
وفزعت قريش لنزوله . فأحب أن يبعث إليهم رجلا ً. فدعا عمر فقال: يا رسول الله ليس لي بمكة أحد من بني عدي بن كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان . فإن عشيرته بها ، وإنه يبلغ ما أردت . فدعاه فأرسله إلى قريش ، وقال " أخبرهم إنّا لم نأتِ لقتالِ وإنما جئنا عُمّاراً ، وادعهم إلى الإسلام وأمره أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات . فيبشرهم في الفتح وإن الله عز وجل مظهر دينه بمكة حتى لا يتخفى فيها الإيمان " .
فانطلق عثمان . فمر على قريش . فقالوا : إلى أين ؟ فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ويخبركم إنه لم يأت لقتال . وإنما جئنا عمارًا . قالوا : قد سمعنا ما تقول . فانفذ إلى حاجتك
وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص ، فرحب به . وحمله على الفرس ، وأردفه أبان حتى جاء مكة . وقال المسلمون قبل أن يرجع خلص عثمان من بيننا إلى البيت .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون " قالوا : وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص ؟ قال " ذلك ظني به ألا يطوف بالكعبة حتى نطوف معه " .
واختلط المسلمون بالمشركين في أمر الصلح . فرمى رجل من أحد الفريقين رجلاً من الفريق الآخر . فكانت معركة . وتراموا بالنبل والحجارة . وصاح الفريقان وارتهن كل منهما من فيهم .
وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل . فدعا إلى البيعة . فتبادروا إليه وهو تحت الشجرة . فبايعوه على ألا يفروا . فأخذ بيد نفسه وقال " هذه عن عثمان " .
ولما تمت البيعة رجع عثمان فقالوا له اشتفيت من الطواف بالبيت . فقال بئسما ظننتم بي . والذي نفسي بيده لو مكثت بها سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف . ولقد دعتني قريش إلى الطواف فأبيت . فقال المسلمون رسول الله أعلم بالله وأحسننا ظناً .
وكان عمر أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم للبيعة وهو تحت الشجرة ، فبايعه المسلمون كلهم . لم يتخلف إلا الجد بن قيس .
وكان معقل بن يسار آخذاً بغصنها يرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان أول من بايعه أبو سنان وهب بن محصن الأسدي ، وبايعه سلمة بن الأكوع ثلاث مرات في أول الناس ووسطهم وآخرهم .
فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء في نفر خزاعة - وكانوا عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة - فقال إني تركت ابن لؤي وعامر بن لؤي : قد نزلوا أعداد مياه الحديبية ، معهم العوذ المطافيل . وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت . فقال " إنّا لم نجيء لقتال أحد . وإنما جئنا معتمرين . وإن قريشاً نهكتهم الحرب وأضرت بهم . فإن شاءوا ماددتهم ويخلوا بيني وبين الناس . فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جموا ، وإن أبوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده لأقتلناهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، أو لينفذن الله أمره " .
قال بديل سأبلغهم ما تقول . فانطلق حتى أتى قريشاً ، فقال إني قد جئتكم من عند هذا الرجل وسمعته يقول قولا ً. فإن شئتم عرضته عليكم .
فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء . وقال ذوو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال :سمعته يقول كذا وكذا .
فقال عروة بن مسعود إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته . فقالوا : ائته . فأتاه . فجعل يكلمه . فقال له نحواً من قوله لبديل . فقال عروة : أي محمد ، أرأيت لو استأصلت قومك ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك ؟ وإن تكن الأخرى ، فوالله إني لأرى أوشاباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك .
فرد عليه أبو بكر : أمصص بظر اللات ! أنحن ننكشف عنه؟! ....
وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ويرمق أصحابه . فوالله ما انتخم النبي صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم . فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمر ابتدروا أمره . وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه . وإذا تكلم خفضوا أصواتهم . وما يجدون إليه النظر تعظيماً له .
فرجع عروة إلى أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت على الملوك - كسرى ، وقيصر . والنجاشي - والله إن رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً . والله ما انتخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده . ثم أخبرهم بجميع ما تقدم ثم قال وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها .
قال رجل من بني كنانة " دعوني آته فقالوا : ائته . فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم قال " هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن . فابعثوها له " ففعلوا واستقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك . قال: سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت . فرجع إلى أصحابه فأخبرهم . فبينما هم كذلك إذ جاء سهيل بن عمرو . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " قد سهل لكم من أمركم " .
فقال :هات اكتب بيننا وبينك كتاباً . فدعا الكاتب وهو علي بن أبي طالب - فقال " اكتب بسم الله الرحمن الرحيم " فقال سهيل أما الرحمن فما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب " باسمك اللهم " كما كنت تكتب . فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال صلى الله عليه وسلم " اكتب باسمك اللهم " ثم قال " اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله " فقال سهيل والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولكن اكتب " محمد بن عبد الله " فقال " إني رسول الله وإن كذبتموني ، اكتب محمد بن عبد الله " ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم " على أن تخلوا بيننا وبين البيت . فنطوف به " فقال سهيل والله لا تحدث العرب أننا أُخذِنا ضغطة ولكن ذاك من العام المقبل . فقال سهيل " وعلى أ لا يأتيك رجل منا ، وإن كان على دينك ، إلا رددنه إلينا " فقال المسلمون " سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما ؟ " .
قال عمر بن الخطاب : " والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ألست نبي الله ؟ قال . بلى . قلت : ألسنا على حق وعدونا على الباطل ؟ قال بلى . قلت علام نعطي الدنية في ديننا ؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟ فقال إني رسول الله وهو ناصري . ولست أعصيه . قلت . أو لست تحدثنا : أنّا نأتي البيت ونطوف به ؟ قال بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا . قال فإنك آتيه ومطوف به . قال فأتيت أبا بكر . فقلت له مثلما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ورد علي كما رد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء وزاد فاستمسك بغرزه حتى نموت .
فوالله إنه لعلى الحق . فعملت لذلك أعمالاً " . فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه " قوموا فانحروا . ثم احلقوا " قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قالها ثلاث مرات . فلما لم يقم منهم أحد ، قام ولم يكلم أحداً منهم حتى نحر بدنه ودعا حالقه .
فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا . وجعل بعضهم يحلق بعضًا ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً .
وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم أنزل الله سورة الفتح ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) - الآية . فقال عمر أو فتحٌ هو يا رسول الله ؟ قال نعم . قال الصحابة هذا لك يا رسول الله فما لنا ؟ فأنزل الله ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم - الآيتين إلى قوله - فوزاً عظيمًا )
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




1)تجسّد في انفجار الماء من على سهم الرسول صلى الله عليه وسلم معجزة عظيمة من معجزاته عليه السلام.


2) ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه رضوان الله عليهم وحسن ظنه بهم .
3) يد الله مع الجماعة ,, ولا خاب من كان أمرهم بيد رجل رشيد ومحنك .
4)تعرّف على طبيعة الشخص ونفسيته قبل التفاوض والنقاش معه .
5)فن الحوار لا يتقنه إلا من تمكن من أدواته ,, وأعلى درجات هذا الفن تقديم الأهم على المهم .
6) المسلم الحق : إن تعارض أمر غيبي مع عقله أو حتى مع مبادئه فعليه التسليم والطاعة .
7) طاعة الصحابة المطلقة للرسول صلى الله عليه وسلم رغم غضبهم وعدم قناعتهم .
8) النصر قد يولد من رحم المستحيل ,, وبادرة الأمل قد تخرج من عنق الزجاجة .
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




بلا شك من يقرأ بتمعن قصة صلح الحديبية يجد عبر ومواعظ جسدها الرسول صلى الله عليه وسلم وسأقف وقفات سريعة :


* تأمل : تلك المعجزة التي ليست بمستغربة من نبي مكلف ومعزز من رب السماء والأرض .
* تامل ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم وحسن ظنه بعثمان بن عفان رضي الله عنه وكيف لا !! وهو عثمان من ارتبط بالطاعة والبذل والعطاء ,, عثمان من أسلم ونصر دين الله بماله ونفسه ,,
وكم نحن بحاجة أن نحسن اختيار الصاحب أو الموظف وبعد ذلك نثق ونحسن الظن على حسب اختيارنا .
*تأمل : وثبة الصحابة رضوان الله عليهم على قلب رجل واحد للمبايعة ,, وهو دليل القناعة والطاعة والثبات.
ومن أراد النصر في أي جانب من جوانب الحياة فليكن له أتباع ولكن قبل الاهتمام بكثرتهم عليه الاهتمام بقناعتهم بتبعيته .
*تأمل : بعد نظر الرسول وحسن معرفته بأطباع الزعماء الذين توافدوا عليه ,, وعامل كل مفاوض بما يناسبه وطبعه ,,
فستجد أنه تعامل مع مكرز بن حفص : بعدم اهتمام ومبالاة لأنه يعرف أنه فاجر غادر ولايلتزم بمواعيد .
وتعامل مع ذلك الرجل من كنانة (حليس بن علقمة ) بأن بعث الهدي في وجهه لأنه يعظم الهدي ومن الأحباش بل سيدهم فكانوا يعظمون الحرم وعناية الكعبة .
وكيف تعامل مع عروة بن مسعود ذلك المتغطرس بعلو كعب ,, ويكفي كلمة أبي بكر التي وضعته في موقعه الحقيقي .
وكيف استبشر عندما رأى سهل بن عمرو قائلاً : سهل أمركم
فعلى الانسان أن يحسن استعمال المفتاح المناسب في التعامل مع الناس ,, كي يحقق أهدافه بنجاح .
*بلا شك من ينظر بنظرة عقلية مجردة من الطاعة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم : سيجد أن المسلمين بموطن قوة والرسول صلى الله عليه وسلم تنازل كثيراً ,, فما كان من المسلمين ومعظمهم الاعتراض وكان أشدهم فاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورغم ذلك أذعن ورضى لأمر الرسول حباً وتصديقًا .
ولكن تأمل : موقفه رضي الله عنه وحسرته وحماسه ,, ولكن بعد أن أتى الفتح ونقضت قريش العهد وأقبل الرسول صلى الله عليه وسلم فاتحاً لمكة وأدرك عمر أنه كان في اعتراضه حينذاك على غير السبيل .
فكان يقول رضي الله عنه : مازلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ .. حتى رجوت أن يكون خيراً ..... فلله درك ياعمر ... فلله درك أيها الفاروق
وهل فعلت مافعلت إلا غيرة على دين الله!!! ...... وكم نحن بحاجة أنصاف أنصاف الفاروق وغيرته وحكمته وطاعته .
*وهنا وقفة تربوية ....من يتأمل نقاش وحوار عمر رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر كذلك : يجد أنه بدأ بالأشياء المتفقين عليها ويسأل بأسئلة جوابها ... بنعم أو لا .
وهو أسلوب بديع كبداية نقاش للوصول لنقطة التقاء ما أمكن ,,
*تأمل : موقف الصحابة وهم بغم ٍ ؛ويرون أنهم خسروا معركة هم بالأصل الأقوى بها .. ورغم ذلك أطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وحلقوا ونحروا هديهم ..
فكم أنتم عظماء يا صحابة الهادي الأمين ... وبكم نهتدي ونقتدي ياسُــرج الدين .
* وهنا أتى النصر وصدق الله الوعد ,, فبعد أن نقضت قريش العهد ... أقبل الرسول صلى الله عليه وسلم فاتحاً مكة ومطهراً البيت الحرام من رجس الأصنام .
فاتضحت الرواية ... التي لم يستطع فك رموزها إلا من أعطي الحكمة ,, وبالطبع هو رسول الحكمة صلى الله عليه وسلم .


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #9
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (7/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



دعوة للمشاركة في جمع أحاديث مزاح الرسول صلى الله عليه وسلم



1)عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال :

قالوا : يا رسول الله إنك تداعبنا . قال: ( نعم غير أني لا أقول إلا حقًا )

صحيح : مختصر الشمائل المحمدية .

2)عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :



كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير : ( يا أبا عمير ما فعل النغير )


لأنه كان له نغير(طائرلا صغير) يلعب به فمات فحزن الغلام عليه فمازحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا أبا عمير : ما فعل النغير ؟ )
صحيح : مختصر الشمائل المحمدية .


3)عن أنس بن مالك :

إن رجلاً استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : ( إني حاملك على ولد ناقة ) فقال :
يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :


( وهل تلد الإبل إلا النوق ؟ )
صحيح : مختصر الشمائل المحمدية

4)وعن أنس بن مالك :

إن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهراً ؛ وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من البادية فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم
إذا أراد أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم :


(إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه ) . وكان صلى الله عليه وسلم يحبه , وكان رجلاً دميمًا فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما
وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال : من هذا ؟ أرسلني

فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من يشتري هذا العبد ؟ )

فقال : يا رسول الله إذاً والله تجدني كاسدا ً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( لكن عند الله لست بكاسد ) . أو قال : ( أنت عند الله غالٍ )
صحيح : مختصر الشمائل المحمدية



5)عن الحسن قال :

أتت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع ُالله أن يدخلني الجنة . فقال :

(يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز ) . قال : فولت تبكي . فقال :
( أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول : إنا أنشأناهن إنشاء . فجعلناهن أبكاراً . عرباً أتراباً )

حديث حسن : مختصر الشمائل المحمدية



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


أحببت أن نسلط الضوء على مزاحه صلى الله عليه وسلم بعدة مواقف طريفة ,, وكذلك هي دعوة للجميع لجمع بعض من هذه المواقف التي جسدت مزاح النبي عليه السلام .

* فلتلاحظ ـ رعاك الله ـ الحديث الأول : ( نعم غير أني لا أقول إلا حقاً )


فهنا المحك الحقيقي للمزح والمداعبة ,, وهل الكثير منا عندما يمازح الآخرين يقول حقاً !!

وهل موضة النكت ومن يتفاخر باختراع الجديد والمبتكر منها تدخل في دائرة حديث الرسول السابق ؟!!

*في الحديث الثاني : مزحه صلى الله عليه وسلم بالإضافة لعطفه وحسن تعامله مع الأطفال ـ وسيكون لنا وقفة مع تعامله مع الأطفال ـ في حلقات قادمة . وقارن بين هذا الموقف وبين الكثير ممن يتكبر بتعامله مع أطفاله ويحتقر من يتودد لطفله , فها هو نبي الرحمة.... فسيروا على نهجه بجهاده وبمزحه كذلك وتعامله مع النساء ومع الأطفال .


*في الحديث الثالث : مداعبة مع ذكاء ... وما أجمل مثل هذه المواقف التي تشرح النفس من باب الفكاهة وتُشغل الذهن من جهة أخرى .

*في الحديث الرابع : رغم أن به طرافة ومزح .. ولكن احتوى على عبر ومواعظ من أبرزها حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم ,, وكذلك ليست درجة الرجال عند الله بأموالها بل : (إن أكرمكم عند الله اتقاكم )

*في الحديث الخامس : كذلك كان مزحاً اشتمل على فائدة لهذه الصحابية رضي الله عنها ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم ,, بأن الجنة لاتدخلها عجوز .



فهاأنا طرحت بين يديكم خمسة أحاديث تجسد مزاحه صلى الله عليه وسلم ,,
فهلاّ تفاعلتم بإضافة أحاديث أخرى عن مزاح النبي صلى الله عليه وسلم .





السلسلة منقولة للفائده ..


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #10
ليل
فريق عمل المنتدى
 
الصورة الرمزية ليل
افتراضي

يعطيك العافية على الطرح القيم والمفيد....بارك الله فيك وجعل ما قدمتيه في موزاين حسناتك.

لتعم الفائدة اكثر.... اقتراح دمج المواضيع في موضوع واحد


التوقيع:

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ليل غير متصل   رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى السّيرة النبويَة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقف جدا لطيفه من حياة خير البشرعليه السلام بنت الاسلام السّيرة النبويَة 2 26 Aug 2012 10:20 PM
مواقف إيمانية في رمضان ابوغامد منتدى الشريعة والحياة 2 28 Jul 2012 04:54 PM
وظائف معلمي لغة إنجليزية شاغرة بالقوات البرية ليل مُنتدى الأخبار المحلية والعالمية 0 05 Apr 2012 11:43 PM
القوات البرية السعودية ليل منُتدى أنظمة الجهات الرّسمية 1 13 Apr 2009 01:17 AM
في خير البرية ....... رائعة تستاهل القراءة anabahhar مُنتدى الأدب الفصيح 6 12 May 2008 09:17 AM


الساعة الآن 05:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 تطوير موقع الجادية الرسمي
المواضيع تعبر عن رأي صاحبها وليس لإدارة المنتدى أدنى مسؤولية في ذلك