منتدى الجادية الرسمي :: www.aljadiah.com

 

 

::- إعلانات المنتدى -::


« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: زواجات وحفلات أهالي الجادية لعـــ 1440 هـ ـــام بإذن الله تعالى مرتبة حسب وصولها (آخر رد :مجرد احساس)       :: زواجات وحفلات أهالي الجادية 1439 هـ بإذن الله مرتبة حسب وصولها (آخر رد :مجرد احساس)       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام (آخر رد :abouali)       :: حرم المهندس جمعان شلاش في ذمة الله (آخر رد :مجرد احساس)       :: نوال أحمد آل سعد في ذمة الله (آخر رد :مجرد احساس)       :: اعرف بنفسي ولكم جزيل الامنيات (آخر رد :موعود)       :: ألبو صور الأعضاء .. ( جديد ) (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)       :: قينان عثمان في ذمة الله (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)       :: الاستاذ محمد عبدالكريم الحبيطي يلزم السرير الابيض (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)       :: تعديل بياناتكم الشخصية (آخر رد :رائد بن عوضه الغامدي)      


 
العودة   منتدى الجادية الرسمي > .. { القَرية العامّة } .. > منتدى الشريعة والحياة > السّيرة النبويَة
 

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18 Aug 2010   #11
abuabaziz
مـشـرف سـابـق
افتراضي

بورك فيك وجوزيت خيرا على هذه المواقف العطرة لرسولنا الجبيب صلى الله عليه وسلم .... أدعو الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتـــــــــــــك ......


abuabaziz غير متصل   رد مع اقتباس
 

 
قديم 18 Aug 2010   #12
abuabaziz
مـشـرف سـابـق
افتراضي

بارك الله فيك .....هذه المواقف فيها الكثير من الحكم والعبر والدروس من لدن خير البرية صلى الله عليه وسلم .....


abuabaziz غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 18 Aug 2010   #13
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (8/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




عدنا .. والعود أحمد

في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت أول ما بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء . فكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد . قبل أن ينزع إلى أهله . ويتزود لذلك . ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فجأه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ . قال فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجهد . ثم أرسلني . فقال اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني . فقال اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطني الثالثة . تم أرسلني ، فقال لي في الثالثة اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده حتى دخل على خديجة بنت خويلد . فقال زملوني ، زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع . فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا . إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى - ابن عم خديجة - وكان قد تنصر في الجاهلية . وكان يكتب الكتاب العبراني . فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي . فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى . فقال له ورقة هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ؟ قال أو مخرجي هم ؟ قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي . وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا
فلم يلبث ورقة أن توفي وفتر الوحي حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا . حتى كان يذهب إلى رءوس شواهق الجبال يريد أن يلقي بنفسه منها ، كلما أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل عليه السلام ، فقال " يا محمد إنك رسول الله حقا " فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة تبدى له جبريل فيقول له ذلك . فبينما هو يوما يمشي إذ سمع صوتا من السماء . قال " فرفعت بصري . فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت إلى أهلي ، فقلت : دثروني . دثروني . فأنزل الله ( يا أيها المدثر* قم فأنذر ) فحمي الوحي وتتابع "
فأقام بضع عشرة سنة ينذر بالدعوة من غير قتال ولا جزية . ويأمره الله بالكف والصبر . ثم أذن له في الهجرة وأذن له في القتال . ثم أمره أن يقاتل من قاتله ويكف عمن لم يقاتله . ثم أمره بقتال المشركين حتى يكون الدين كله لله .
ولما دعا إلى الله استجاب له عباد من كل قبيلة . فكان حائز السبق صديق الأمة أبا بكر رضي الله عنه . فوازره في دين الله . ودعا معه إلى الله . فاستجاب لأبي بكر عثمان وطلحة وسعد رضي الله عنهم .
وبادر إلى استجابته أيضا صديقة النساء خديجة رضي الله عنها . وبادر إلى الإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وكان ابن ثمان سنين وقيل أكثر إذ كان في كفالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه من عمه .
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1) لذة العبادة تكمن بالخلوة في ملكوات الله والتفكر بعظم مخلوقاته .
2) من أعظم معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم وهو أمي لايقرأ ولايكتب.
3) وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة .
4) الأمور المشكلة والغامضة تحتاج حكيم وبصير ليفصل بها .
5) كل صاحب دعوة محارب في بداية أمره .
6) موت رجل صالح وحكيم يوازي موت قبيلة بأكملها .
7) على قدر أهل العزائم تأتي العزائم ,,, وعظم الرسالة تحملها رسول البشرية صلى الله عليه وسلم .
8) التدرج بالدعوة دليل : أن الإسلام دين سلام وليس دين حرب .
9) أبو بكر وخديجة وعلي بن أبي طالب وزيد بن حارثة كانت لهم المبادرة وعصا السبق فرضي الله عنهم وأرضاهم .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بداية الدعوة وإشراق نور الإسلام على الأرض قاطبة بدأ من غار حراء ومن رجل أمي لايقرأ ولايكتب ولكن سطّر صلى الله عليه وسلم أروع المعجزات في الخلق والتعامل والسياسة والعلم والحكمة ... ولن نستطيع مهما حاولنا أن تفي الكلمات الموقف حقه ولكن هي وقفات سريعة :
*الوحي الذي كان يأتي الرسول على ستة أنواع كما فصلها العلماء ونذكرها باختصار وإيجاز :
1)الرؤيا وكما قيل " رؤيا الأنبياء وحي "
2)ماكان الملك يلقيه في قلبه كما قال صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي : أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله . فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته
3)أن الملك يتمثل له على هيئة رجل ... وكان الصحابة رضوان الله عليهم يرونه كذلك .
4)أن الملك يأتيه كصلصلة الجرس .. وهو أشد أنواع الوحي عليه ـ بأبي هو وأمي –
5)أن يأتيه الملك على صورته الحقيقية وهذا حدث مرتين كما ذُكر في سورة النجم .
6)ماأوحاه الله لها فوق سبع سموات في ليلة المعراج كالصلاة وغيرها .
* كم هي عظيمة سيدة النساء خديجة !! فو الله لن تصل النساء لفضلها وثباتها ..
كيف لا ... وهي من وقفت شامخة مع زوجها في موقف اهتزت له الجبال .
وأين بعض نسائنا من هذا الموقف وهي من تتخلى عن زوجها في أول محنة تعصف بهما دنيا زائلة
فلن تجد رجلا صاحب دعوة وهمة عالية إلا وسنده ومن يقف خلفه امرأة صالحة وصابرة .
*ورقة بن نوفل كان إضاءة جميلة في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم .. لكن لم تدم طويلا كابتلاء للرسول صلى الله عليه وسلم .. فرغم حزن الرسول صلى الله عليه وسلم .. ولكن استفاد من هذه البرهة كدعم وتعزيز
ويا حبذا أن نستفيد من المواقف العابرة كدعم لقضية ومعضلة تمر بنا ولانحمل الآخرين عبئ الحلول كاملة .
*تأمل وبفكر وقلب : كيف الصعاب والعوائق وعظم المسألة على عقل وقلب الرسول صلى الله عليه وسلم ,, ولكن هي المواقف العظيمة لايتحملها إلا عظماء الرجال ومن هو أعظم من محمد صلى الله عليه وسلم .
ويجب لوضعنا الإسلامي في هذا العصر من رجال عظماء لحل قضايانا الشائكة ...
فعلى مرّ التاريخ لم ينتصر المسلمون بعد انتكاسة إلا برجال اتخذوا من نهج الرسول صلى الله عليه وسلم طريقاً ومسلكاً فبصلاح الدين والظاهر بيبرس وغيرهما كان النصر بعد انتكاسة .
*ليت العقلاء ـ ممن يتهمون الإسلام بالإرهاب وبأنه دين حرب ـ يتأملون بإنصاف كيف تدرج الرسول بدعوته وبدأ بأكثر من عشر سنوات بدعوته من غير قتال وجزية وبحكمة وروية ثم أمر أصحابه بأن يهاجروا من وطنهم درء للفتنة وبحثاً عن موقع خصب للدعوة .. ولم يقتال إلا من قاتله إلا بعدما ضاقت السبل وأُقفلت القلوب المتغطرسة .
* رغم الموقف الذي أذهل العقول والدعوة في مهدها ومن تصدر لها رجل واحد ,, ولكن فتح الله لهذه الدعوة قلوب أمنت وصدقت فكانت خير من آزر وساند,, فخلدهم التاريخ رضوان الله عليهم .
ونستنبط من ذلك لكل دعوة بحاجة لمن يؤازرها ومن كان سباقا للدعم كانت له الحظوة وعلو المكانة .


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 19 Aug 2010   #14
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليل مشاهدة المشاركة
يعطيك العافية على الطرح القيم والمفيد....بارك الله فيك وجعل ما قدمتيه في موزاين حسناتك.

لتعم الفائدة اكثر.... اقتراح دمج المواضيع في موضوع واحد
جزيت الجنان وحدائق الرحمن
بارك الله فيك واثابك
وإقتراح بمحله أتمني من الإدارة إتخاذ الازم


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 19 Aug 2010   #15
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abuabaziz مشاهدة المشاركة
بورك فيك وجوزيت خيرا على هذه المواقف العطرة لرسولنا الجبيب صلى الله عليه وسلم .... أدعو الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتـــــــــــــك ......


جزيت الجنان وحدائق الرحمن
بارك الله فيك واثابك


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 19 Aug 2010   #16
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abuabaziz مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك .....هذه المواقف فيها الكثير من الحكم والعبر والدروس من لدن خير البرية صلى الله عليه وسلم .....

بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا...


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 19 Aug 2010   #17
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (9/30)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إسلام عدي بن حاتم :
وأما عدي بن حاتم فكان يقول فيما بلغني : ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني ، أما أنا فكنت امرأ شريفا ، وكنت نصرانيا ، وكنت أسير في قومي بالمرباع فكنت في نفسي على دين وكنت ملكا في قومي ، لما كان يصنع بي . فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته ، فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لإبلي : لا أبالك ، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا ، فاحتبسها قريبا مني ، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ، ففعل ثم إنه أتاني ذات غداة فقال يا عدي ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسألت عنها ، فقالوا : هذه جيوش محمد .
قال فقلت : فقرب إلي أجمالي ، فقربها ، فاحتملت بأهلي وولدي ، ثم قلت : ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام فسلكت الجوشية ، ويقال الحوشية فيما قال ابن هشام - وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر فلما قدمت الشام أقمت بها . وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب ابنة حاتم فيمن أصابت فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام ، قال فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا يحبسن فيها ، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك .
قال ومن وافدك ؟ قالت عدي بن حاتم . قال الفار من الله ورسوله ؟ قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني ، حتى إذا كان من الغد مر بي ، فقلت له مثل ذلك وقال لي مثل ما قال بالأمس .
قالت حتى إذا كان بعد الغد مر بي وقد يئست منه فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه قال فقمت إليه فقلت : يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك ; فقال صلى الله عليه وسلم قد فعلت ، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون له ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ، ثم آذنيني . فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن أكلمه فقيل علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة ، قالت وإنما أريد أن آتي أخي بالشام . قالت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله قد قدم رهط من قومي ، لي فيهم ثقة وبلاغ . قالت فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملني ، وأعطاني نفقة فخرجت معهم حتى قدمت الشام . قال عدي : فوالله إني لقاعد في أهلي ، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلي تؤمنا ، قال فقلت ابنة حاتم قال فإذا هي هي فلما وقفت علي انسحلت تقول القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك ، وتركت بقية والدك عورتك ، قال قلت : أي أخية لا تقولي إلا خيرا ، فوالله ما لي من عذر لقد صنعت ما ذكرت . قال ثم نزلت فأقامت عندي ، فقلت لها : وكانت امرأة حازمة ماذا ترين في أمر هذا الرجل ؟ قالت أرى والله أن تلحق به سريعا ، فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله وإن يكن ملكا فلن تذل في عز اليمن ، وأنت أنت . قال قلت : والله إن هذا الرأي
قال فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه فقال من الرجل ؟ فقلت : عدي بن حاتم ; فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بي إلى بيته فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها ; قال قلت في نفسي : والله ما هذا بملك قال ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بي بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليفا ، فقذفها إلي فقال اجلس على هذه قال قلت : بل أنت فاجلس عليها ، فقال بل أنت فجلست عليها ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض قال قلت في نفسي : والله ما هذا بأمر ملك ثم قال إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا ؟ قال قلت : بلى ، ( قال ) : أولم تكن تسير في قومك بالمرباع ؟ قال قلت : بلى ، قال فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك ; قال قلت : أجل والله وقال وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل ثم قال لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها ( حتى ) تزور هذا البيت لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم قال فأسلمت .
وكان عدي يقول قد مضت اثنتان وبقيت الثالثة والله لتكونن قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت وأيم الله لتكونن الثالثة ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه ... وحدث ذلك في عهد عمر بن عبد العزيز
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1) لايزاح الكره من القلب إلا باحتواء وقناعة .
2) العزيز .. من يرفع مقام عزيز قومٍ ذلّ .
3) كم من امرأة ذات رأي سديد فاقت برجاحتها عقول الرجال .
4) لكل مقام مقال .. ولكل شخص تعامل يناسبه .
5) الواثق من دعوته : من يراهن على تحقيق أهدافه .


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قصة إسلام عدي بن حاتم بها مواقف وعبر عظيمة لعلنا نقف في ظلالها وقفات قاصرة :
* تأمل الكره في قلب عدي رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم ,, وكيف كان نفوره من الإسلام واستحالة اتباعه لهذا الدين … وكيف بحكمة الرسول صلى الله عليه وسلم .. اتبع عدي رضي الله عنه الإسلام بقناعة تامة … فالتعامل والحكمة هما طريقان لقناعة كل من يخالف ويعاند … وكم نحن بحاجة لهذه الحكمة .. ولاسيما ونحن في هذا العصر وقد تكالب علينا العدو .
فليستفد كل من سلك الدعوة وتشرف بانتهاج النبي صلى الله عليه وسلم من موقفه مع عدي بكل أبعاده وتصرفاته ,, فلنفرق بالدعوة بين مقامات الأشخاص ومراكزهم .
*تأمل : كيف تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابنة حاتم الطائي وكيف علم أنها ابنة عزيز ورفع من قدرها ولم يهن مقامها ,, وليت الكثير منا يتعامل مع كل عزيز جارت عليه العواقب ويحفظ مقامه لكي يملك قلبه وجنانه .
* انظر : كيف أثمر تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابنة حاتم تلك العاقلة الحازمة وكانت سببا في هداية أخيها وملك طي للإسلام .
* تأمل وعود الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثة لعدي بن حاتم .. تلك المعجزات التي تحققت .. وكيف كان صلى الله عليه وسلم في زمن يستحال أن تتحقق ولكن هي لغة الواثق بصدق الله ونصرته .


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 20 Aug 2010   #18
!i! حســــــآيف !i!
عضو مميز
 
الصورة الرمزية !i! حســــــآيف !i!
 

افتراضي ~مواقف إيمانية في حياة خير البرية ~ (10/30)




فبعد استقرار الوضع الداخليّ في مكّة ، توجّه النبي - صلى الله عليه وسلم – بالنظر إلى الخارج لإكمال مهمّة الدعوة والبلاغ ، خصوصاً وأنّ الأنباء كانت قد وصلت إليه أنّ الروم بدأت بحشد قوّاتها لغزو المسلمين ، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم – أن يبادرهم بالخروج إليهم ، في غزوة عرفها التاريخ باسم " غزوة تبوك " .
وقد جاءت تسمية هذه الغزوة من " عين تبوك " التي مرّ بها المسلمون وهم في طريقهم إلى أرض الروم ، وسُمّيت أيضاً بــ" غزوة العسرة " لما اجتمع فيها من مظاهر الشدّة والعسرة، حيث حرارة الجوّ ، وندرة الماء ، وبعد المكان ، وفوق هذا وذاك كان المسلمون يعيشون حالة من الفقر وضيق الحال ، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الحال في قوله تعالى : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة } ( التوبة : 117 ) .
ونظراً لتلك الظروف الصعبة ، استقرّ رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - على التصريح بجهة الغزو على غير عادته ، وذلك لإدراكه بعد المسافة وطبيعة العدوّ وحجم إمكاناته ، مما يُعطي الجيش الفرصة الكاملة لإعداد ما يلزم لهذا السفر الطويل ، إضافةً إلى إن وضع الدولة الإسلامية قد اختلف عن السابق ، حيث تمكّن المسلمون من السيطرة على مساحاتٍ كبيرةٍ من الجزيرة العربية ، ولم يعد من الصعب معرفة وجهتهم القادمة .
وهكذا أعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - النفير ، وحث الناس على الإنفاق في سبيل الله قائلاً : ( من جهّز جيش العسرة فله الجنة ) رواه البخاري ، فاستجاب الصحابة لندائه ، وضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء ، فأما عثمان بن عفان رضي الله عنه فانطلق مسرعاً إلى بيته وأخذ ألف دينار ووضعها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتكفّل بثلاثمائة بعير بكامل عدّتها ، فاستبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعله وقال : ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم ) رواه الترمذي . وفي رواية (اللهم ارض عن عثمان ، فإني عنه راض )
وحاول عمر بن الخطاب أن يسبق أبا بكر فأتى بنصف ماله ، وإذا بأبي بكر رضي الله عنه يأتي بكل ما عنده دون أن يُبقي لأهله شيئاً ، فقال عمر رضي الله عنه : " والله لا أسابقك إلى شيء أبداً " .
وتصدّق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بألفي درهم ، إلى جانب الصدقات العظيمة التي قدّمها أغنياء الصحابة كالعباس بن عبد المطلب ، و طلحة بن عبيد الله ، و محمد بن مسلمة ، و عاصم بن عدي ، رضي الله عنهم أجمعين .
وكان لفقراء المسلمين نصيبٌ في الصدقة ، حيث قدّموا كل ما يملكون في سبيل الله مع قلّة ذات اليد ، فمنهم من أتى بصاعٍ من تمر ، ومنهم من جاءّ بنصف صاعٍ أو أقلّ .
ووقف علبة بن زيد رضي الله عنه ينظر إلى جموع المسلمين ، وهي تتسابق على الإنفاق والصدقة ، والحسرة تملأ فؤاده حيث لم يجد ما يتصدّق به ، فلما جاء الليل وقف يصلّي ويبكي ، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: " اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ، ورغّبت فيه ، ثم لم تجعل عندي ما أتقوّى به مع رسولك ، وإني أتصدّق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسد أو عرض " ، وفي الصباح سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( أين المتصدق هذه الليلة ؟ ) ، فلم يقم أحد ، فأعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّة أخرى فلم يقم إليه أحد ، فشعر علبة رضي الله عنه أنه المقصود بذلك ، فقام وأخبره الخبر ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أبشر ، فوالذي نفس محمد بيده لقد كُتبت في الزكاة المتقبلة ) .
واستغلّ المنافقون هذه المواقف المشرّفة للسخرية من صدقات الفقراء ، والتعريض بنوايا الأغنياء ، وقد كشف القرآن عن خباياهم فقال سبحانه : { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ، والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر اللّه منهم ولهم عذاب أليم } ( التوبة : 79 ) .
كما حاولوا أن يصدّوا الناس عن الخروج ، بالترهيب من لقاء العدوّ تارةً ، والترغيب في الجلوس والإخلاد إلى الراحة تارةً أخرى ، خصوصاً أن الغزوة كانت في وقت شدّة الحرّ وطيب الثمر .
واجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثون ألف مقاتل من المهاجرين والأنصار وغيرهم من أبناء القبائل العربيّة ، ودفع باللواء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وقام بتقسيم الجيش إلى عددٍ من الألوية ، وعيّن على كلٍ منها قائداً ، ثم استخلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليقوم برعاية أهله , فشقّ عليه أن تفوته هذه الغزوة ، فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الخروج ، فقال له عليه الصلاة والسلام: ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ، غير أنه لا نبي بعدي ) رواه البخاري .
وجاء الفقراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلبون منه أن يعينهم بحملهم إلى الجهاد ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يعتذر بأنّه لا يجد ما يحملهم عليه من الدوابّ ، فانصرفوا وقد فاضت أعينهم أسفاً على ما فاتهم من شرف الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخلّد الله ذكرهم إلى يوم القيامة ، وأنزل فيهم قوله: { ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ، ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون } ( التوبة : 91 – 92 ) ، وكانت رغبتهم الصادقة في الخروج سبباً لأن يكتب الله لهم الأجر كاملاً ، فقد جاء في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ؛ حبسهم العذر ) .
أما المنافقون فقد تخلّف معظمهم عن الغزو ، وقاموا بادّعاء الأعذار الكاذبة ، فمنهم من اعتذر بعدم القدرة على السفر ، ومنهم من اعتذر بقلّة المتاع ،ومنهم من اعتذر بشدّة الحرّ ، ومنهم من اعتذر بإعجابه بالنساء ، وخوف الفتنة بنساء الروم ، فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - أعذارهم ، وأنزل الله آياتٍ في سورة التوبة تفضح أمرهم ، وتكشف حقيقة كذبهم ، وتنذرهم بالعذاب الأليم .
وانطلق الجيش بقيادة النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو الشمال ، وفي الطريق مرّوا على ديار ثمود ، فسارع بعض المسلمين ليروا مساكنهم ، ويقفوا على آثارهم ، وبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا الناس ثم قال لهم : ( لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين ؛ حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ) ، ثم أمرهم بالإسراع في الخروج ، فأخبره الصحابة أن بعضهم قد تزوّدوا بالماء للشرب وصنع العجين ، فأمرهم بإراقة ذلك الماء ، وإطعام العجين للدواب ، إلا أنه استثنى ما أخذوه من بئر ناقة صالح عليه السلام .
وبدأت المعاناة بسبب نقص المياه ، وشدّة الحرارة ، وقلّة الرواحل ، حتى إن البعير الواحد كان يتناوب عليه الجماعة من الرجال ، واضطرّ بعضهم إلى أكل أوراق الشجر ونحر الإبل ليشربوا ما في بطونها ، وبعد أن بلغ بهم الجهد مبلغاً عظيماً شكوا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدعا ربّه بنزول المطر ، ولم يكد ينتهي من دعائه حتى أمطرت السماء وارتوى الناس ، وكانت هذه المعجزة تثبيتاً للمؤمنين وتخفيفاً لمعاناتهم . وروى مسلم أنه لما كان يوم تبوك ، أصاب الناس مجاعة فقالوا : يا رسول الله لو أذنت لنا فحزنا نواضحنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إفعلوا " فجاء عمر فقال : يا رسول الله ، إن فعلت قلَّ الظهر ( أي الركوب ) ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك ، فقال الرسول : " نعم " فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم ، فدعا رسول الله بالبركة ثم قال : " خذوا في أوعيتكم " ، قال : فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة ، فقال عليه الصلاة والسلام : " أشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله لا يلقى اللهَ تعالى بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة " وفي رواية : " إلا دخل الجنة " .
وفي غزوة تبوك .. روى مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : ـ فذكر منها ـ نصرت بالرعب مسيرة شهر"


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1) لا تتضح معادن النفوس إلا في وقت الشدائد .
2) القائد المحنك يتحرك على قدر إمكانياته ,, وحجم مايملك من مواطن قوة ,, مراعياً مواطن الضعف .
3) لايسمع صوت القائد إلا بعد ثقة جنده ,, ولايتجسد العطاء إلا بثبات القلب على المبدأ .
4) العطاء ليس بقلته أو كثرته ,, بل المقياس الحقيقي : العطاء بلا حدود ,,فكم من يبذل القليل ... هو كل مايملكه .
5) النية قد تسبق العمل .
6) علو مكانة علي بن أبي طالب ومنزلته عند الرسول صلى الله عليه وسلم .
7) المنافقون : ديدنهم واحد في كل زمان ومكان ... فقد كشف خباياهم رب السموات من فوق عرشه .
8) وجوب التأثر والبكاء عند زيارة أطلال ومواقع الأمم البائدة .
9) ابتلاء الله الصحابة بالمشقة والعناء ومعهم رسوله الكريم ,, سنة ثابتة ليوم الدين .. بأن الصالحين مبتلون .
10) في غزوة تبوك ظهرت معجزات للرسول صلى الله عليه وسلم .
11) نصرة الرسول وقذف الرعب في أعدائه ,, لم يثنه عن الجهاد وأخذ الأسباب .



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
غزوة تبوك ,, أو غزوة العسرة ... ملحمة إنسانية .. جسدت أروع المواقف
ولن يستطيع القلم أن يقف أمامها وقفات سريعة .. ولكن لعلنا نخصص لها حلقتين نمر عليها مرور الكرام وهاهي الحلقة الأولى :
• انظر لبعد نظرة القائد المحنك .. الرسول صلى الله عليه وسلم باتخاذ طريقة ( أفضل طريقة للدفاع ..الهجوم ) فبادر الروم بالهجوم قبل أن يبادروه ... فهنا تجسد روح القائد الحكيم في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم .
• ماأروع تلك المواقف التي جسدها الصحابة رضوان الله عليهم في البذل والعطاء .. ولم يثنهم الجوع والقحط وضيق ذات اليد وسنين العسرة والحوج .. فلن نعرج على موقف عثمان رضي الله عنه وأبي بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وكبار الصحابة رضوان الله عنهم .. فالقلم ـ والله ـ لن ينصف هؤلاء الرجال العظماء ..وأن سُطرت المجلدات وتكلم الخطباء فكأنها قطرة في بحر عطائهم وبذلهم وتفانيهم من أجل نصرة هذا الدين .... فأين رجال الأعمال من البذل لدينهم بل أين هم في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الغزو الجائر والحاقد من أعداء هذا الدين .. ولاسيما والمجال واسع في الإعلام والصحافة والانترنت وغيرها .
• تأمل : موقف الفقراء وبذلهم على قدر استطاعتهم .. فليس البذل بكثرة المال .. فأن الله ليس بحاجة .. بل البذل بصدق النية ,,, وتجسد ذلك في موقف الصحابي الجليل "علبة بن زيد" رضي الله عنه فكيف تصدق بعرضه وتنازله عن كل مظلمة لمسلم ,,, وأين نحن أمام أعذارنا الواهية " الغير يسدُ مكاني وقد عذرني الله" كل مسلم منا على ثغر ,, وكل مسلم يبذل ويعطي ويتفانى ولايستقلل من نفسه .
• علي بن أبي طالب .. لهم منزلة خاصة .. ليس لقرب نسبه مع الرسول صلى الله عليه وسلم .. ولكن هو أبو الحسن رجل الموقف ورجل الحكمة ورجل الشجاعة والإقدام ... لن تلد النساء كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .... أنصفه الرسول صلى الله عليه وسلم فأنصفه التاريخ ... وهاهم الرجال الذين يصدقون مع الله فيصدق معهم .
• المنافقون ... في كل زمان ومكان .. ديدنهم الخداع والمكر والتخذيل ... تجدهم مثبطين للهمم وطاعنين بالنوايا .. ولكن كشفهم القرآن فأصبحت وصمة عار لهم ليوم الدين ... فالحذر .. الحذر ... من منافقين هذا الزمن .. ومن علمانيي هذا العصر ... فالديدن واحد .. والطبع متطابق .
• تأمل : العسرة والشقة والابتلاء للرسول وصحابته في غزوة تبوك .. وستجد أن الصالحين ومن على طريق الحق دائماً بابتلاء ومشقة .. ولكن للنصر حلاوته .
• ورغم هذا الابتلاء كان الله قادرا ان يجعلهم في سعة حال وفسحة من العمر .. والدليل : عندما ضاقت عليهم .. وأرادوا نحر ركائبهم .. طلب الحكيم وفاروق الأمة " عمر بن الخطاب" من رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم : أن يتضرع لله فأجابه المولى سبحانه وتعالى .
• وقفة أخيرة : حول حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " نُصرت بالرعب مسيرة شهر ":
أي ما حصل في غزوة تبوك ، فقد كانت المسافة من المدينة إلى تبوك مسيرة شهر ، وحصل النصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرعب ، حيث إن الروم لما بلغهم أن الرسول قد خرج لقتالهم مع الجيش انهزموا من الرعب ، أي من غير أن يحصل قتال ، وهذا لم يحصل إلا لرسول الله عليه الصلاة والسلام فقال : " نصرت بالرعب مسيرة شهر " .


التوقيع:


يـارب ..أنت عالم وقادر
اللهم إني أسألك صـبراً لا نسـيان فيه
اللهم إن كان لي عـوض عـلى صـبري
فاجعل اللهم عـوضي فيه

!i! حســــــآيف !i! غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 20 Aug 2010   #19
مجرد احساس
المسؤول الأول بالمنتدى
افتراضي

جزاك الله خير على هذه الدرر

تابعي فنحن نتابع


التوقيع:

لأَننَا نُتقِنُ الصَّمتَ
حَمَّلُونَا وِزْرَ النَّوَايَا...


قال الشافعي رحمه الله:
رضا الناس غاية لا تدرك, وليس الى السلامة من ألسنة الناس سبيل, فعليك بما ينفعك فالزمه.

مجرد احساس غير متصل   رد مع اقتباس
 
 
قديم 20 Aug 2010   #20
صدى السنين
مــراقــبة راقــيـــه
 
الصورة الرمزية صدى السنين
Thumbs up

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أميره بكلمتي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تسلسل مميز وتأملات أكثر تميز
أفدت لاحرمك الله الأجر
وجعل لك بكل حرفٍ منها غرسٌ في الجنه
وكتب لي ولك ولكل من يرد على الموضوع
مجاوره صاحب السلسله في الفردوس الأعلى
ودي ووردي


التوقيع:

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الزعل ممنوع 00 والعتب مقبول ..والتجريح مرفوض

صدى السنين غير متصل   رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى السّيرة النبويَة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقف جدا لطيفه من حياة خير البشرعليه السلام بنت الاسلام السّيرة النبويَة 2 26 Aug 2012 10:20 PM
مواقف إيمانية في رمضان ابوغامد منتدى الشريعة والحياة 2 28 Jul 2012 04:54 PM
وظائف معلمي لغة إنجليزية شاغرة بالقوات البرية ليل مُنتدى الأخبار المحلية والعالمية 0 05 Apr 2012 11:43 PM
القوات البرية السعودية ليل منُتدى أنظمة الجهات الرّسمية 1 13 Apr 2009 01:17 AM
في خير البرية ....... رائعة تستاهل القراءة anabahhar مُنتدى الأدب الفصيح 6 12 May 2008 09:17 AM


الساعة الآن 10:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 تطوير موقع الجادية الرسمي
المواضيع تعبر عن رأي صاحبها وليس لإدارة المنتدى أدنى مسؤولية في ذلك